تعيش العاصمة الألمانية برلين منذ أيام استعدادات استثنائية على اثر استضافتها اليوم السبت للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم بين برشلونة الإسباني وجفونتوس الإيطالي.
وقد اتخذت السلطات المحلية ببرلين إجراءات أمنية مشددة حتى في الشارع العام من أجل تأمين سير المباراة النهائية في ظروف جيدة إذ سبق وأن شهدت مثل هذه المباريات مواجهات بين مشجعي الفريقين المتنافسين.
وقد حج إلى برلين الآلاف من مشجعي وأنصار نادي برشلونة وأيضا نادي جيفونتوس ، حيث أصبحت كل فضاءات وساحات المدينة المزينة بعلمي الناديين الأوربيين، تغص بهم وهم يرتدون قميص ناديهم ويلتقطون صورا أمام نصب للكأس الأوربية التي تم تثبيته في كل مكان بالعاصمة.
كما أن الجاليتين الايطالية والاسبانية لم يدخر كل منهما أي جهد في التعبير عن فرحتهما بهذا العرس الكروي الذي يحظى بمتابعة الملايين على مستوى العالم من قبل عشاق الساحرة المستديرة، إذ اقتنوا جميعهم أقمصة وشالات وحقائب وكل الاحتياجات لتشجيع فريقي بلديهما من محلات خاصة تعج بكل مستلزمات هذه المناسبة، فأضحى كل الايطاليين جوفينتوس وكل الاسبانيين برشلونة.
وما يمز هذا الحدث الكروي الكبير، هو النشاط الكبير الذي ميز وكالات الأسفار التي نظمت رحلات جماعية استفادت منها بشكل كبير الأسر الإيطالية والألمانية ، التي حجت بكثافة مع أبنائها من مختلف الأعمار فشكلت فرصة للقيام برحلة سياحية واكتشاف معالم برلين والاستمتاع بأجواء الطقس الصيفي الذي يخيم عليها، وأيضا رحلة لتشجيع الفريقين.
ووفق بيانات رسمية فإن جميع فنادق العاصمة برلين مكتظة عن آخرها بمحبي وعشاق كرة القدم الذين سيتابعون المباراة بالملعب الأولمبي والذين قدر عددهم بنحو 80 ألف متفرج داخل الملعب والآلاف خارجه إذ تم وضع بعض الشاشات العملاقة في فضاءات ببرلين وأيضا في المقاهي لتتبع المباراة مباشرة عبر القنوات لمن لم يسعفهم الحظ للحصول على بطاقة الدخول.
ويرى المحللون لكرة القدم أن النادي الايطالي تنتظره مهمة صعبة أمام نادي برشلونة في مقابلة اليوم سيحتضنها الملعب الأولمبي إذ يعتبر النادي الاسباني في الوقت الراهن أفضل فريق في العالم مع وجود الثلاثي المرعب الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار.
كما يرى المحللون في نادي برشلونة الذي يحظى بفريق قوي، المرشح الأوفر حظا مقارنة بنادي جيفونتوس الذي عاد إلى نهائيات منافسات القارة الأم للمرة الأولى بعد مرور 12 سنة وتحديدا منذ خسارته في نهائي 2003 بالضربات الترجيحية أمام نادي ميلان الإيطالي .
وصعوبة مهمة النادي الايطالي لا تكمن فقط في مواجهة نادي قوي ولكن أيضا بسبب تعرض لا عبه جورجيو كيليني الذي يلعب في قلب الدفاع ، إلى إصابة منعته من حضور التدريبات وخروجه من حساب مدربه أليغري في هذه المباراة التي يحتاج فيها دفاع جوفنتوس لأن يكون في أقوى حالاته للتصدي لهجوم برشلونة.
ولم يلتقي الفريقان الأوروبيان في البطولات الأوروبية إلا نادرا إذ كان الفوز حليف جوفنتوس في دور الثمانية لبطولة سنة 2003 في حين فاز نادي برشلونة على جوفنتوس في نفس البطولة سنة 1986.
وقد التقى الفريقان في ست مباريات كان الفوز مرتين حليف بطل إيطاليا، وكذلك الأمر للفريق الإسباني، وأنهيا مباراتين بالتعادل.