الأخبار الآتية من ألمانيا تؤكد أن الجرمانيين لم ينالوا شرف تنظيم كأس العالم 2006 بـ»شرف»، ذلك أن الأصوات التي حسمت لفائدتهم، على حساب جنوب إفريقيا، تطرح حولها الكثير من علامات الاستفهام، وإن قال القيصر فرانز بيكنباور عكس ذلك.
مجلة «دي زيت» (الزمن) الألمانية، التي أنجزت تحقيقا في الموضوع، ذكرت، في عددها الأخير، أن الألمان قدموا «مساعدات خاصة»، وفي وقت حساس للغاية، لبعض الشركات الآسيوية، كان الغرض منها نيل أصوات الأعضاء الآسيويين في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم (الجهة التي تحسم في ملفات الترشح لتنظيم كأس العالم).
«دي زيت» لم تقف عند ذلك الحد، بل ذهبت إلى أبعد حين أشارت إلى أن الألمان وفروا صفقة أسلحة، غاية في الأهمية، للمملكة العربية السعودية، وتتعلق بقاذفات للدبابات، وذلك بهدف الحصول على الدعم السعودي في سباقهم نحو الحصول على مونديال سنة 2006، الذي كان ينافسهم في الحصول عليه كل من المغرب وجنوب إفريقيا.
المجلة الألمانية ذكرت أن جهات حكومية، على عهد المستشار غيرهارد شرويدر، أعطت «تعليماتها» لشركات بعينها، لضخم أموال في شركات آسيوية، في كل من التايلاند وكوريا الجنوبية، في حين «منحت قاذفات الدابابات للعربية السعودية للتأكد من أن صوتها سيكون لفائدة الملف الألماني» في سباق الحصول على كأس العالم.
وكانت ألمانيا فازت بشرف تنظيم كأس العالم لسنة 2006 على حساب جنوب إفريقيا بفارق صوت واحد، إذ نالت ألمانيا 12 صوتا، في حين حصلت جنوب إفريقيا على 11 صوت، أما الملف المغربي فكان توقف عند حدود الدور الأول، بعد أن خسر كل حظ في الوصول إلى المرحلة الأخيرة، ولم يتبق منه سوى دمعة البطلة العالمية نوال المتوكل، التي أرخت للحظة الحزينة وقتها.
يشار فقط إلى أن صحيفة «الصانداي تايمز» البريطانية كانت قد كشفت، يوم (الأحد)، تصريحات منسوبة إلى البوتسواني إسماعيل باهامجي، الذي كان أحد أعضاء المكتب التنفيدي لـ»فيفا»، يقول فيها، إن المغرب فاز بفارق صوتين عن جنوب إفريقيا لتنظيم نهائيات كأس العالم 2010.
الصحيفة تزعم أنه قبل خمس سنوات، وفي إطار تحقيق سري أجرته، تم تسجيل شريط فيديو لإسماعيل باهامجي يؤكد فيها فوز المغرب بتنظيم مونديال 2010، مشيرة إلى أنها سلمت هذا الشريط، وقتها، إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
وحسب الصحيفة ذاتها، يقول باهامجي: «لقد تحدثت مع الجميع، ونحن جميعا زملاء، ورأينا أنه في الواقع المغرب فاز بفارق صوتين…»، قبل أن يضيف إلى الصحفي المحقق: «أرجوك.. هذا الأمر سري».