أزمة العقار تُرخي بظلالها على قطاع الإسمنت للشهر الخامس على التوالي

11/06/2015 - 07:15
أزمة العقار تُرخي بظلالها على قطاع الإسمنت للشهر الخامس على التوالي

 

أرخت أزمة المبيعات بظلالها على قطاع الإسمنت المغربي، إذ استمرت هذه الأزمة للشهر الخامس على التوالي خلال هذا العام، لتؤشر الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام على استمرار أزمة المبيعات التي بدأت منذ العام الماضي.
وحسب إحصائيات جمعية منتجي الإسمنت بالمغرب، سجلت المبيعات خلال شهر مايو الماضي، انخفاضا بنسبة 8.48 في المائة مقارنة مع شهر سابق. في الوقت الذي سجلت فيه تراجعا نسبته 6.33 في المائة مقارنة مع شهر مايو من السنة الماضية.
وبلغ حجم المبيعات خلال شهر مايو من 2015، مليونا و266 ألفا و114 طنا، ولم تتجاوز مبيعات الإسمنت منذ بداية هذا العام، إلى غاية نهاية مايو الماضي، سوى 6 ملايين و193 طنا مسجلة تراجعا بلغت نسبته 0.33 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وحسب المناطق، فقد سجلت أقوى التراجعات في جهة الشاوية ورديغة بنسبة ناقص 29 في المائة إلى 22 ألفا و962 طنا، وجهة كلميم السمارة بنسبة ناقص 27.02 في المائة، إلى 14 ألفا و276 طنا، وجهة العيون بوجدور بناقص 26.05 في المائة إلى 22 ألف طن و962 طنا.
في حين سجلت أقوى الارتفاعات في جهة وادي الذهب الكويرة بنسبة زائد 27.09 في المائة إلى 3 آلاف و425 طنا، وجهة دكالة عبدة بنسبة زائد 24.85 في المائة، إلى 104 آلاف و989 طنا.
ويرى خبراء أن حالة الركود التي يعيشها قطاع العقار في المغرب، إثر تراجع الصفقات المبرمة، هي التي أثرت على قطاعات أخرى ذات صلة، مثل مواد البناء والإسمنت، معتبرين أنه بالرغم من الحركة التي تدب في عدد من أوراش البناء بمدن كبرى مثل الدار البيضاء والرباط، إلا أن القطاع في المجمل يجتاز حالة من الركود.
أما قروض العقار فلم تنتعش هي الأخرى خلال هذه السنة، وحافظت على الوتيرة نفسها، التي سجلت في العام المنصرم، حيث كشف بنك المغرب مؤخرا أن القروض العقارية وإيقاع نموها السنوي ظل على حاله تقريبا، لأن نسبة ارتفاعه لا تتعدى في أحسن الأحوال 3 في المائة، خلال الأشهر الماضية، مع تسجيل انكماش في القروض الخاصة بالمنعشين العقاريين.
غير أن الخبير المغربي في قضايا العقار، إدريس الفينا، اعتبر أنه لا توجد علاقة سببية بين البناء والعقار، فالبناء يرتبط بشكل عام بالأشغال العمومية والعقار، بينما أداء قطاع العقار في المغرب له علاقة بمسألة العرض والطلب، ويرى أن بعض شركات العقار هي التي تعاني من مشاكل في المغرب بسبب سوء التدبير، لأن مشكلة قطاع العقار لا ترتبط بالبناء، بل لها علاقة بالأسعار التي تعتمدها الشركات العقارية، والتي تراها الأسر مرتفعة.
تأثر نتائج الشركات العاملة في قطاع الإسمنت بتراجع الاستهلاك المحلي، دفع البعض منها إلى البحث عن منافذ للتصدير، خاصة بإفريقيا جنوب الصحراء، غير أن الخبير المغربي الفينا، يعتبر أن مسألة التصدير تبقى صعبة بالنسبة إلى الشركات العاملة في المغرب، على اعتبار أن جميع الأسواق تشهد منافسة شديدة بين شركات الإسمنت، وذهب الفينا، إلى أنه يمكن، مع ذلك التصدير إلى فرنسا وإسبانيا، التي توقفت فيهما بعض مصانع إنتاج الإسمنت، وإن كان يرى أن التصدير لن يشمل سوى الكلينكر، حيث ترى البلدان المتقدمة أنه من المجدي استيراده واعتماده لتصنيع الإسمنت.
كما أن بعض شركات الإسمنت عند تقديمها للنتائج المالية مؤخرا، أكدت أنها لا تتوانى في البحث عن منافذ جديدة لتسويق منتجاتها من الإسمنت، لأن السوق المغربية أصبحت محدودة باعتبار أن العرض يفوق الطلب، وهو ما جعلها تصرف منتوجها بالسوق الإفريقية مثل موريتانيا والكوت ديفوار

شارك المقال