"خيانة زوجية"تهز قلعة شباط بفاس

12/06/2015 - 03:54
"خيانة زوجية"تهز قلعة شباط بفاس

عاش الاستقلاليون زلزالا حقيقيا، بقلعة أمينهم العام، حميد شباط، عقب توقيف قيادية بحزب الاستقلال ومنظمة المرأة الاستقلالية، ومستشارة ببلدية فاس، معية شخص آخر

بعد أقل من 24 ساعة من الاحتفال الذي ترأسه حميد شباط وحرمه، فاطمة طارق، أطلقا عليه اسم « نزاهة شعبان »، وسط حضور كبير للنساء الاستقلاليات بمنتجع سياحي بضواحي مدينة فاس، عاش الاستقلاليون زلزالا حقيقيا، يوم أول أمس الثلاثاء، بقلعة أمينهم العام بفاس، عقب توقيف قيادية بحزب الاستقلال، ومنظمة المرأة الاستقلالية، ومستشارة ببلدية فاس، بمعية شخص آخر بداخل فيلا بحي « علا ايشو » بتجزئة الأزهر بمدينة إيموزار، بعد أن حاصرهما سكان الحي، ولجوء « العاشق »، كما يقول السكان الغاضبون، إلى الفرار، عبر شرفة الفيلا وسقوطه أرضا وإصابته بكسر برجله وبرضوض بمختلف أنحاء جسده.
وعلمت « أخبار اليوم » أن عناصر الدرك قامت بنقل الشخص المصاب إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس، حيث خضع لعملية جراحية عاجلة بقسم جراحة الأعضاء بالمستشفى، فيما أطلق سراح المستشارة، المقربة من فاطمة طارق، حرم عمدة فاس، بعد أن حضر زوجها، وهو موظف سابق بوزارة الداخلية، إلى مقر الدرك الملكي بإيموزار، وعبر عن عدم نيته في متابعة زوجته، من أجل « تهمة الخيانة الزوجية »، مشددا، في تصريحه للدرك، على أنه كان على علم بوجود زوجته مع صديقه بالشقة، لأجل إجراء إصلاحات بها، بغرض كرائها لفائدة عائلة ترغب في الاصطياف بالمدينة.
وينتظر أن يستمع عناصر الضابطة القضائية للدرك لتصريحات الشخص الذي ضبطه السكان والدرك بداخل الشقة، بعد حصولهم على إذن من الطبيب المعالج للشخص المصاب بكسر ورضوض، الذي ما يزال يرقد بالمستشفى الجامعي، وذلك للإجابة عن سبب فراره ورميه لنفسه من شرفة الشقة، وسقوطه ببهو البناية المحاذية للإقامة التي توجد بها « فيلا » القيادية الاستقلالية.
وقالت فاطمة ذهيبات، عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال، ومنظمة المرأة الاستقلالية، في اتصال هاتفي أجرته معها « اليوم24″، « انتقلت أنا وزوجي وصديقه إلى مدينة إيموزار لأجل معاينة الإصلاحات التي نعتزم أنا وزوجي إجراءها على الفيلا التي نملك، ومع حلول موعد صلاة العصر، ذهب زوجي للصلاة بمسجد قريب من الحي، وتركني مع صديقه بالفيلا، حيث شرعنا في تحديد كيفية تغطية فسحة ببهو الفيلا، حيث فاجأتنا امرأة من جيراني طرقت الباب بقوة، ولما فتحت لها الباب اقتحمت علي الفيلا بمعية عدد من الأشخاص وهم يحملون العصي. أحدهم هاجم صديق زوجي، ما دفع هذا الأخير إلى محاولة الفرار، لكنه سقط من الشرفة ببهو ساحة تتوسط الإقامة التي هي عبارة عن فيلات صغيرة ».
من جهته، قال زوج الاستقلالية، عزيز شاهدي، إن زوجته « أشرف من الشرف، وإن المقصود من هذه الفضيحة المفتعلة، هو حزب الاستقلال مع اقتراب الانتخابات الجماعية »، مضيفا أنه « منذ 20 سنة وهو يتلقى اتصالات هاتفية من مجهولين، يحاولون تشكيكه في سمعة زوجته التي كانت تسافر بشكل كبير مع الرجال داخل وخارج المغرب »، يقول زوج القيادية الاستقلالية.
وسارعت القيادية الاستقلالية وزوجها إلى نشر صور لهما وهما متشابكا اليدين، في فيديو نشر بالموقع التواصل الاجتماعي « يوتوب »، لإرسال رسالة مفادها أنهما على وفاق، وأن الحادث لم يؤثر على علاقتهما الزوجية.
ويقف وراء تفجير هذه الفضيحة أحد قاطني حي « علا ايشو » بتجزئة الأرز، الذي قدم بمعية سكان الحي شكاية إلى الدرك، ولجوئهم بمساعدة عمال النظافة، الذين تزامن وجودهم بالحي مع الحادث، إلى محاصرة فيلا القيادية الاستقلالية، إلى حين حضور رجال الدرك، الذين هددوا بتكسير قفل الباب، قبل أن تبادر صاحبة الفيلا إلى فتح الباب، ورفضها مرافقة الدرك إلا بعد وصول زوجها.
وقد هزت هذه « الفضيحة » بيت حزب شباط بفاس وإيموزار، وفتحت جدلا قانونيا بالمحكمة الابتدائية بصفرو، التي أعطى وكيل الملك لديها الإذن للدرك باقتحام الفيلا، واعتقال القيادية الاستقلالية « وعشيقها » بناء على شكاية سكان الحي، حيث ينتظر السكان الإجراء القانوني الذي تعتزم النيابة العامة تبنيه في هذا الملف، خصوصا وأن المشتبه بهما لم يمثلا بعد أمام وكيل الملك، وسط أنباء عن حفظ المسطرة في حقهما، فيما تتحدث مصادر أخرى عن عملية استنفار قصوى للهواتف التي تحركت لإفراغ الملف، وإبعاد شبهة الخيانة الزوجية، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث، التي قد تفتحها الجهات القضائية لفك لغز الحادث، خصوصا وأن سكان الحي يتشبثون بشكايتهم ضد القيادية الاستقلالية و »عشيقها »، على حد تعبيرهم.

شارك المقال