قال ميمون بشاري رئيس « جمعية لكل الناس في وجدة »، إن الملتقى الأول للحوار بين المؤسسات المنتخبة والجمعيات الذي نظمته الجمعية، مساء اول أمس الخميس في وجدة، كان الغرض منه هو الوصول إلى شراكة حقيقية بين المجتمع المدني والمؤسسات المنتخبة من خلال الحوار والنقد البناء، مؤكدا أن الهدف من ذلك ألا تبقى العلاقة مقتصرة فقط على الدعم الذي تقدمه بعض المؤسسات المنتخبة للجمعيات.
وفي هذا السياق، قال عمر حجيرة رئيس الجماعة الحضرية لمدينة وجدة، إن وقت المحاسبة قد اقترب فعلا، في إشارة منه إلى الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث دعا، خلال رده على مداخلات عدد من المواطنين والفاعلين الجمعويين في اللقاء نفسه، إلى التصويت على من يقتنعون به وحذّرهم من منح أصواتهم مقابل المال « اللي بغيتو تصوتو عليه واللي مبغيتوش متصوتوش عليه.. عندكم غير تصوتو بالفلوس »، يقول حجيرة، الذي أكد أيضا أن العلاقة بين المؤسسات المنتخبة والجمعيات هي في طور التأسيس لها،. وذكر في هذا السياق بالحوار الوطني حول المجتمع المدني، الذي قال إنه لم يكتمل مع الوزير لحبيب الشوباني الذي غادر الوزارة.
واعترف الرئيس الاستقلالي، بعد توجيه عدة انتقادات لطريقة تدبيره للوضع في المدينة، أن مجموعة من الأحياء لم تصلها الاصلاحات التي عرفتها المدينة على مدى السنوات الأخيرة، وهذا راجع، بحسبه، إلى عامل الوقت. وأشار إلى أنه على الرغم من كل ما يمكن قوله حول وضع المدينة، إلا أنه لا يمكن تجاهل التغيير الحاصل والذي بدأ قبل ترأسه مجلس وجدة، وبالتحديد عندما أعطى الملك انطلاقة مبادرة لتنمية الجهة الشرقية في عام 2003.
ومن جانبه، أكد لخضر حدوش، رئيس المجلس الإقليمي، خلال اللقاء نفسه، أن العلاقة التي تربط المجتمع المدني بالمؤسسات المنتخبة هي أن الجمعيات تكون في كثير من الأحيان الوسيط الذي يبلغ المشاكل التي يعانيها المواطنون في مختلف أحياء المدينة أو القرى التي يقطنون فيها.
وعلى نهج سابقيه عدّد الرئيس، الذي التحق أخيرا بحزب الحمامة، الانجازات التي تحققت على صعيد المدينة، والإقليم « كل الدواوير في عمالة وجدة أصبحت مرتبطة بالتيار الكهربائي »، يقول حدوش ليرد على المنتقدين، الذين قال عدد منهم إن المجالس المنتخبة لم تقدم الشيء الكثير، بل ذهب بعضهم إلى حد القول إنها لم تأت بجديد يذكر.
وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهت إلى حدوش بخصوص توزيع مخصصات الدعم للجمعيات، إلا أنه فضل عدم الإجابة عن هذه النقطة التي أثارت الكثير من الجدل بأروقة المجلس الإقليمي.
وذكر إدريس بوشنتوف، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، والذي استدعي إلى هذا اللقاء، بالخصوصية التي تمتاز بها الغرف في علاقتها مع الجمعيات، لانها لا تربط علاقات إلا مع الجمعيات المهنية النشطة في القطاعات الممثلة داخل الغرفة.
كما أوضح المتحدث نفسه بعض الأرقام المرتبطة بالعمل الجمعوي في المغرب، إذ أكد في هذا السياق أن هناك حوالي 100 ألف جمعية في المغرب ومليون مواطن منخرطين في هذه الجمعيات، لكنه وجه انتقادا صريحا للجمعيات التي وصفها بالصورية.
وشدد بوشنتوف على أهمية الجمعيات، خصوصا بعد المستجدات التي جاء بها الدستور، الذي ضمن مكانة متميزة للمجتمع المدني.
وطالب بعض المتدخلين، إلى جانب تحسين الأداء وعدم التمييز في الاهتمام بأحياء المدينة، المنتخبين بتقديم حصيلتهم قبل انتهاء ولاياتهم ليتعرف المواطنون على ما قدموه خلال سنوات تدبيرهم.