أكد المقرئ أبو زيد الإدريسي، البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، أن معتقلي ما يعرف بملف السلفية الجهادية، الذين اودعوا السجون في أعقاب أحداث 16 ماي الإرهابية، ضمنهم « مظلومون ».
القيادي في البيجيدي، الذي كان يتحدث في ندوة حول « الشباب والتطرف، تحدي اليوم خطر الغد » من تنظيم القطاع الشبابي لحركة التوحيد والإصلاح، شدد على أن المعتقلين على خلفية أحداث الدار البيضاء « ضمنهم متورطون في هذه الأحداث، كما أن ضمنهم أشخاص مظلومون ».
وعلى هذا الأساس، دعا المتحدث نفسه الدولة إلى إعادة النظر في ملفات السلفيين في السجون، وذلك لتدارك مثل هذه « الأخطاء » وإعادة التمحيص في الملفات، في إطار سعي الدولة إلى محاربة الإرهاب والتطرف، بالنظر إلى كون تواجد مثل هؤلاء « المظاليم » في السجون يجعل منها تربة خصبة لتزايد التطرف في صفوفهم.
إلى ذلك، أشار أبو زيد إلى أن سجن سلا المعروف ب »الزاكي »، الذي يضم أعداد مهمة من المعتقلين على خلفية قضايا الإرهاب، صار يمثل « قنبلة موقوتة » في حال ما إذا تم « الاقتصار على المقاربة الأمنية دون فتح حوار مع الشباب الذين اعتنقوا أفكارا متطرفة، وإنصاف المظلومين منهم ».
على صعيد آخر، أكد المتحدث على أن التطرف ناتج عن أزمة منهجية بالأساس، ناتجة عن « القراءة السطحية للنصوص الشرعية، والتغييب الكامل لمقاصد الشريعة »، ما يستدعي من الدولة حسب أبي زيد
فتح الحوار مع هؤلاء ل »إعادة تركيب ادمغتهم ليفهموا أن تركيب الكون دقيق جدا ولا يحتمل الغلو »، قبل أن يردف أن التطرف ناتج أيضا عن مشكل ثقافي لأنه « من السهل اختراق المتطرفين » الذين « شوهوا صورتنا » حسب ما جاء على لسان المتحدث نفسه.
وتابع البرلماني عن حزب المصباح حديثه مشيرا إلى أن بعض مظاهر الإرهاب التي يعرفها العالم مع تنظيمات ك »داعش » و »بوكو حرام » تعرف نوعا من التضخيم الإعلامي، متحدثا في نفس السياق على كون المسلمين « طرف » في هذا الإرهاب وذلك بالنظر إلى « توفرهم على قابلية إلصاق تهمته بهم ».