وفد يهودي يستفسر الجماعة الحضرية لطنجة بخصوص تعرض مراقدهم للنبش والإتلاف

14/06/2015 - 01:30
وفد يهودي يستفسر الجماعة الحضرية لطنجة بخصوص تعرض مراقدهم للنبش والإتلاف

 

مقابر الأجانب، وخاصة اليهود، باتت تقلق الجالية اليهودية من أصول مغربية وأوروبية، بسبب تعرضها للنبش والإتلاف من قبل منحرفين، الذين يستغلون ضعف المراقبة والحراسة على هذه المقابر للعبث بها.
يوم الخميس الماضي ، حل وفد يهودي، جنسياتهم مختلفة، منهم إسبان وفرنسيون وحتى مغاربة، بالجماعة الحضرية لطنجة، من أجل الوقوف على مقابر مواطنيهم، لاسيما بالمقبرة المسيحية التي تقع بمنطقة «بوبانة» التي تعرضت خلال السنوات الأخيرة، آخرها شهر مارس الماضي، لسلسلة من الاعتداءات من لدن منحرفين لاعتقادهم أن بداخلها مجوهرات وحلي.
الوفد الذي زار الجماعة الحضرية كله ينتمي إلى جمعية تدعى «سيمبري طنجة»، «دائما طنجة»، ومقرها بإسبانيا، وقد عقد لقاء مع عمدة المدينة، فؤاد العماري، لأنهم يدركون أن الحفاظ على المقابر وصيانتها هي من اختصاصات رئيس المجلس الجماعي.
عمدة طنجة قدم للوفد اليهودي عرضا حول وضعية المقابر اليهودية والمسيحية بطنجة، وأشار فيه إلى أنه مباشرة بعد تعرض هذه المقابر لبعض العمليات التي وصفها بـ «الإجرامية»، اتخذ إجراءً يتعلق بربط هذه المقابر بالإنارة العمومية مع تعيين حارس ليلي.
وأضاف العمدة أن الجماعة الحضرية تعتزم خلال السنة المقبلة تخصيص ميزانية تصل إلى 30 مليون درهم من أجل ترميم وإصلاح كل المقابر المتواجدة بالمدينة.
وقال العماري لأعضاء الوفد: «سوف نخصص ثلاثة هكتارات أخرى جديدة للديانات المختلفة، و16 هكتارا لمقابر المسلمين بقيمة مالية إجمالية تصل إلى 16 مليون درهم».
أما عن مدة الإنجاز، فأوضح العمدة أنها لن تتجاوز مدة الإنجاز 18 شهرا، مع تعيين موظفين بالجماعة يتوفرون على خبرة وكفاءة علمية تسمح لهم بتتبع أوضاع المقابر المسيحية ومقابر المسلمين.
من جانبهم، قال أعضاء من الوفد إنهم تابعوا بقلق ما جرى من عمليات نبش لقبورهم قبل نحو شهرين، مضيفا أنهم يثقون في الإجراءات التي تقوم بها السلطات المغربية من أجل عدم تكرار من هذه الحوادث.
الوفد قدم أيضا عرضا حول أهداف جمعيته التي تشتغل بإسبانيا، وأشاروا إلى أن عدد المخرطين في الجمعية وصل إلى 20 ألف عضو يتحدرون من كافة الدول الأوروبية.
جدير بالذكر أنه خلال شهر مارس الماضي، وقع هجوم غير مسبوق على مقبرة اليهود بطنجة، إذ تعرضت عشرات المقابر بها إلى النبش وإتلاف محتوياتها.
وقام الجناة إثر هذه الجريمة باستخراج رفات أجانب بعدما تم تحطيم توابيتهم ومراقدهم، وتم العبث ببعض الجثث، وقد فتحت السلطات الأمنية تحقيقا لمعرفة ظروف وملابسات هذا الحادث، ليتبين في الأخير أن منحرفين و»شمكارة» هم من كانوا وراء هذه الجريمة.

شارك المقال