التعدد وزواج القاصرات يشعل الخلاف بين الحركة الشعبية وحلفائها

14/06/2015 - 04:30
التعدد وزواج القاصرات يشعل الخلاف بين الحركة الشعبية وحلفائها

 

برز خلاف جديد داخل الأغلبية الحكومية في البرلمان حول مسألة تمديد دعاوى ثبوت الزوجية، بعد رفض فريق الحركة الشعبية لتعديل وقعه حلفاؤه: التقدم والاشتراكية، وحزب العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، يقضي باستثناء زواج القاصرات وتعدد الزوجات من قبول دعاوى ثبوت الزوجية. وكان مقررا اول أمس أن توضع تعديلات الفرق البرلمانية على هذا التعديل الذي صادق عليه مجلس المستشارين، ووافقت عليه وزارة العدل الذي يهم المادة 16 من مدونة الأسرة بما يسمح بتمديد السماح بدعاوى ثبوت الزوجية لمدة 5 سنوات جديدة. ويظهر أن فريق التقدم الديموقراطي، الذي يشكل نواب التقدم والاشتراكية عموده الفقري، أصروا على تعديل المقترح، باشتراطهم عدم قبول دعاوى ثبوت الزوجية في حالة زواج القاصرات وتعدد الزوجات، ورغم تحفظ فريق العدالة والتنمية على هذا التعديل، إلا أنه وافق عليه، حتى لا يظهر أن هناك اختلافا وسط الأغلبية، كما وافق عليه فريق التجمع الوطني للأحرار، لكن المفاجأة جاءت من الفريق الحركي، الذي رفض إدخال أي تعديلات على مقترح التعديل كما صادق عليه مجلس المستشارين، رافضا فرض أي استثناءات.

وبرر الفريق الحركي رفضه بكون التعديل المطروح يتعلق فقط بتمديد دعوى ثبوت الزوجية، لمدة 5 سنوات، دون شروط. وحسب محمد الأعرج، رئيس الفريق الحركي، فإن التعديل يرمي إلى حل مشاكل في مناطق نائية بالمغرب، ويتعلق فقط بالمادة 16 ولا علاقة له بمواد أخرى في المدونة التي عرفت توافقا مجتمعيا حولها منذ 2004. وحول المخاوف من أن يستغل هذا التمديد في زواج القاصرات وتعدد الزوجات، قال الأعرج إن المعطيات التي قدمها وزير العدل تشير إلى أن حالات زواج القاصرات والتعدد، الذي تم توثيقه ضمن ثبوت الزوجية ما بين 2011 و2014، لا تشكل سوى نسبة قليلة. فحسب الأعرج، فإنه من أصل 23 ألف عقد زواج تم توثيقه ما بين 2011 و2014، لم تشكل حالات توثيق زواج القاصرات سوى 235 حالة، كما أن حالات التعدد لم تشكل سوى 3 في المائة. وأمام هذا الخلاف، لم تتمكن فرق الأغلبية من تقديم تعديلاتها، في انتظار التوصل إلى حل توافقي، حيث روج في كواليس حزب العدالة والتنمية مقترحا آخر يرمي إلى فرض غرامات على طالبي توثيق عقود الزوجية من قاصرات أو في إطار التعدد.
ومنذ 2014، انتهت المهلة التي حددتها مدونة الأسرة لسماع دعاوى ثبوت الزوجية، ما جعل الفريق الحركي بمجلس المستشارين يقترح تمديدا آخر لمدة 5 سنوات، وافقته عليه وزارة العدل، وصادقت عليه الغرفة الأولى قبل أن يعرف خلافات وسط الأغلبية في مجلس النواب.

شارك المقال