24 شهرا موقوفة التنفيذ للطلبة المعتقلين في أحداث الحي الجامعي بمراكش

14 يونيو 2015 - 05:30

 

حوالي الساعة التاسعة من ليلة  الخميس، تم الإفراج عن أربعة طلبة من سجن «بولمهارز»، ويتعلق الأمر بكل من: يوسف البوعزيزي، وعبد الفتاح الهادي، وطارق العاتي، وعماد الحريف، بعد أن أدانتهم ابتدائية مراكش، ساعات قليلة قبل ذلك، بـ 24 شهرا موقوفة التنفيذ، على خلفية متابعتهم في المواجهات الدامية التي شهدها الحي الجامعي بمراكش، يوم الثلاثاء 26 ماي الجاري، بين القوات الأمنية والطلبة المحتجين ضد التأخير في صرف المنح الجامعية، التي انتهت بإصابة أكثر من 40 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة، معظمهم من رجال الأمن، بينما تم توقيف حوالي 50 طالبا، قبل أن تقرر النيّابة العامة الإفراج عن أغلبهم ومتابعة أربعة منهم، في حالة اعتقال، بتهم: «الإهانة والاعتداء على موظفين أثناء تأدية مهامهم الناتج عنه إراقة الدماء، وتعييب منشآت مخصصة للمنفعة العامة، وحمل سلاح في شروط من شأنها المس بسلامة الأشخاص، والتجمهر المسلح».
الطلبة الأربعة أكدوا أمام المحكمة أنهم تعرضوا للتعنيف والضرب والإيذاء الجسدي منذ توقيفهم، وخلال مرحلة البحث التمهيدي أثناء الاستماع إليهم من طرف الشرطة القضائية بمقر ولاية أمن مراكش، وقالوا إن المعاملة القاسية التي تعرضوا لها لم تنته إلا بعد إجبارهم على توقيع محاضر الاستماع إليهم من طرف الضابطة القضائية.
جلسة أول أمس استغرقت حوالي أربع ساعات، وشهدت مواجهة حادة بين النيّابة العامة ودفاع المتهمين المتكون من المحامين بهيئة مراكش: عبد الرزاق العزوزي، والطاهر أبو زيد، وعبد الإله تاشفين، وجلال آيت غزوان، وعبد الفتاح الكاكي، وعبد القادر البوكيلي، وحسن مينور.
النيّابة العامة طالبت بإدانة المتهمين وفق فصول المتابعة، معتبرة أن محضر الضابطة القضائية تم إنجازه وفق الأصول القانونية، مرجعة عدم إشعار عائلات المتهمين بعد توقيفهم إلى عدم توفها على أرقام هواتفهم. وخلصت في ختام مرافعتها إلى أن الطلبة المتهمين وبدل الاعتراف بفضل الدولة عليهم، عمدوا إلى تخريب منشآت عمومية، والاعتداء على موظفين عموميين يحافظون على أمن البلاد.
في المقابل، أجمعت مرافعات الدفاع على أن محاضر الضابطة القضائية مفبركة ومعدة سلفا، وتم إكراه المتهمين على توقعها، وأجبروا على الاعتراف برشق القوات الأمنية بالحجارة، مشيرة إلى انتفاء وسائل إثبات التهم التي تتابع بها النيّابة العامة المتهمين الأربعة، موضحة أن رجال الأمن المشتكين لم يتعرفوا على جميع الطلبة الذين يتهمونهم بالاعتداء عليهم.
وتقدم الدفاع بالعديد من الدفوع الشكلية المتعلقة بخرق الضابطة القضائية للمادة 66 من قانون المسطرة الجنائية، وعدم احترامها لحق المتهمين في تنصيب محامين خلال مرحلة البحث التمهيدي، فضلا عن عدم إشعارها لعائلاتهم، وإكراههم على توقيع المحاضر خلافا لما ينص عليها القانون نفسه في المادتين 23 و24.
واعتبر الدفاع أن الأفعال التي قامت بها الشرطة القضائية في حق المتهمين تعد خرقا للقوانين المحلية وللمواثيق الدولية التي وقع عليها المغرب، وخاصة اتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ناهيك عن ضربها للحق في الاحتجاج والتظاهر السلميين.
الدفاع علق على إشارة النيّابة العامة بعدم اعتراف الطلبة بفضل الدولة عليهم، وتساءل عن الأفضال التي يتحدث عنها ممثل الحق العام، هل يقصد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تعرضوا لها أثناء توقيفهم والتحقيق معهم؟ أم يقصد ضرب مجانية التعليم، وتغييب المقاربة التربوية لحل مشاكل الجامعة المغربية، والاستعاضة عنها بالمعالجة الأمنية الصرفة؟
ودعا الدفاع المحكمة إلى استحضار الأسباب الحقيقية التي أدت إلى اندلاع أحداث الحي الجامعي، محملا مسؤوليتها للجهات التي أصرت على التماطل في صرف المنح، وأعطت التعليمات باستعمال القوة العمومية بشكل مفرط ضد الطلبة، الذين يعانون من ظروف اجتماعية قاسية، إذ عجز معظمهم عن تسديد كراء غرفهم، وعجزوا عن اقتناء المراجع والمطبوعات، علما أن الامتحانات الجامعية كانت على الأبواب

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمدون بن بيهي منذ 7 سنوات

تعقيب على كلام المترافعين والطلبة: الصور التي نقلتها الصحافة عن طلبة يحطمون شرفة الحي الجامعي وقذف الشرطة بالحطام:هذا كله من فعل أطباق طائرة زارت مراكش؟؟؟ هؤلاء يجب ارسالهم لاعادة التربية في افريقيا الوسطى قبل ولوج الحي الجامعي مرة أخرى