أكد مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، أن الدستور المغربي لا ينص على منع عقوبة الإعدام، عكس ما يذهب إليه العديد من المنادين بإلغاء هذه العقوبة، والذين يدفعون بالفصل العشرين منه للدفاع عن أطروحتهم.
الوزير، الذي كان يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية لندوة دولية حول « إصلاح القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية »، الذي ينظمه المجلس الوطني لحقوق الإنسان على مدى يومين ابتداء من، اليوم الاثنين بمقر البرلمان، شدد على أن عقوبة الإعدام هي « عقوبة إشكالية والخلاف حولها دولي، وليس وطنيا فقط »، مبرزا في هذا السياق وجهة نظره في الموضوع، والتي تتمثل في كون « الدستور لا يمنع عقوبة الإعدام »، ما يعني أن استدلال المناهضين لهذه العقوبة بالفصل العشرين من الدستور المغربي الذي ينص على « الحق في الحياة »، هو استدلال « خاطئ » حسب الوزير.
وأوضح المتحدث نفسه، أن التدقيق في السياق الذي جاء فيه الفصل المذكور من الدستور يحيل إلى أن الفصل الـ19 يتحدث عن المساواة في الحقوق والواجبات، في ما الفصل الـ21 الذي يليه ينص على حماية السلامة الجسدية للمواطنين، ليخلص على هذا الأساس، وبعد تطرقه إلى نص المادة 20 بحد ذاتها، إلى أنه لا يمكن للمشرع الدستوري أن يأتي بهذا الفصل مخففا إذا كان المراد منه هو منع الإعدام.
وتابع الرميد أن الدستور لا ينص على إلغاء عقوبة الإعدام، كما أنه لا يمنع كذلك من نسخها، إلى جانب عدم وجود اتفاقية دولية تمنع هذه العقوبة صراحة في ما عدا البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
وعلى الرغم من ذلك، أوضح الرميد أن مسودة مشروع القانون الجنائي تتجاوب مع روح توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، والتي تدعو إلى الإلغاء التدريجي لعقوبة الإعدام، وذلك من خلال الانتقال من 31 جريمة يعاقب عليها بالإعدام في التشريع الحالي إلى 8 فقط في مسودة مشروع القانون الجديد.