قال حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، يوم الجمعة المنصرم بمراكش، إن تشجيع ثقافة الولوج إلى عالم المقاولة لدى الشباب وإرساء والنهوض بمناخ قطاعي إيجابي يكرس روح المقاولة يشكل أفضل جواب عن تحدي التشغيل. وأكد الوزير، في كلمة خلال حفل «الاحتفاء بالخريجين» نظمته شبكة مقاولة بمراكش، أنه في ظل طلب كبير على الشغل، الذي يناهز 3ر1 مليون خلال السنوات العشر المقبلة، يبقى الخيار الأفضل للاستجابة لهذا الطلب هو تشجيع ثقافة الولوج إلى عالم المقاولة لدى الشباب، والنهوض بالشروط الأساسية لإحداث مناخ إيجابي لتكريس روح المقاولة داخل قطاع الصناعة، وخاصة في مجال المناولة.
وأضاف أنه على الرغم من الجهود المبذولة، لازالت آليات مواكبة المقاولين الشاب غير كافية في الوقت الحالي، وأن هناك حاجة حقيقية لإرساء نهج للمواكبة الشاملة يشمل كافة الجوانب المتعلقة بالعمل المقاولاتي، مؤكدا على ضرورة النهوض بثقافة روح المقاولة لدى الشاب منذ السنوات الأولى من التكوين مع توجيهم نحو آفاق جديدة لبناء مسارهم المهني إلى جانب المناهج التقليدية التي لا تستجيب لواقع القرن ال21.
وذكر حفيظ العلمي باستراتيجية الوزارة للاستجابة، بشكل أفضل، لرهانات التشغيل في قطاع الصناعة. وأشار إلى أن السنوات الأخيرة تميزت بإحداث 75 ألف منصب شغل بقطاع الصناعة، موضحا أن استراتيجية الوزارة لتنمية القطاع الصناعي ترمي إلى تحقيق هدف طموح يتجلى في خلق 500 ألف منصب شغل خلال الفترة الممتدة ما بين سنتي 2014 و2020.
كما استعرض الوزير الفرص التي يتعين على النسيج الصناعي الوطني استغلالها في ظل السياق العالمي الراهن، مبرزا أن الصين تعمل حاليا على التحول من بلد منتج نحو بلد مستهلك، حيث انتقل الأجر الأدنى من 140 إلى 500 دولار على مدى السنوات الخمس الماضية ويرتقب أن يبلغ 1000 دولار خلال السنوات الخمس المقبلة (زائد 13 في المائة في السنة)، مشيرا إلى أن هذا التحول يتيح فرصة كبيرة للقطاع الصناعي المغربي.
وسجل الوزير، في هذا السياق، أن حوالي 85 مليون منصب شغل ستغادر الصين للبحث عن التنافسية في أسواق أخرى، قائلا إن المغرب إذا استطاع أخذ واحد في المائة من هذه المناصب سيكون قد كسب الرهان.
وأكد أن العديد من الفاعلين الصينيين، وخاصة في قطاع النسيج يسعون إلى الاستقرار بالمغرب للحفاظ على تنافسيتهم.
وقال إن أحد الرهانات الحالية يتجلى في تشجيع إرساء مناخ ملائم في قطاع المناولة ودعم التكوين الهادف للاستفادة أكثر من هذا المعطى الجديد، مذكرا أن الوزارة عبأت 3 ملايير درهم لمواكبة تنمية المقاولات تهم بالأساس التشغيل.