تلقى سفيان فارس، عضو حركة « مالي » (الحركة البديلة من أجل الحريات الفردية)، صباح اليوم الخميس، رسالة « تهديدية » على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك »، تفيد أنه تم إصدار مذكرة من طرف المخابرات لاعتقاله هو وصديقته ابتسام لشكر، زعيمة حركة « مالي » للدفاع عن الحريات الفردية.
وقال فارس في حديث مع « اليوم24″، إن « التهديدات على مواقع التواصل الاجتماعي أضحت من الأمور اليومية العادية »، والأمر لا يتجاوز أشخاصا محدودين تابعوا الخروج الأول لحركة « مالي » في رمضان عام 2009، ولا يتوانون مع بداية كل رمضان « في استرجاع تفاصيل محاولة الإفطار العلني للتهديد والتخويف »، معتمدين على حسابات فايسبوكية مزيفة « Des faux profils ».
ولم يخف عضو حركة مالي، أن رمضان الجاري سيعرف اعتقالات كثيرة في صفوف المُفطرين « رغم صعوبة التعرف على حالات الاعتقال والوصول إلى معلومات حولها، إلا أنني متأكد من أن الاعتقالات ستكون أكثر من العام الماضي »، يقول المتحدث نفسه.
كما تطرق الناشط الحقوقي إلى « معاناة » هذه الفئة بحكم أن « صعوبة الاعتقال تتضاعف خلال البحث عن محام للدفاع عن المتهمين بالإفطار العلني.. إذ نادرا ما يقبل أحد المحامين الدفاع عن المتهمين في مثل هذه الملفات ».
وكان المصطفى الرميد، وزير العدول والحريات، شدد خلال تقديمه لمسودة مشروع القانون الجنائي، أبريل الماضي، أنه لن يتراجع عن مُعاقبة « وكالين رمضان ». وقال المتحدث نفسه في لقاء نظمه منتدى الكرامة بشراكة مع مؤسسة « هانسل زايدل »، أن « بعض الناس قد يُمارسون جميع أنواع المعاصي، لكنهم لا يتقبلون أن يُفطر أحد أمامهم في نهار شهر رمضان »، مضيفا : »من أراد أن يُفطر رمضان فليفعل ذلك بعيدا عن أعين الناس”، معتبرا أن « تدخل السلطة يأتي كي لا يكون هناك تدخل عنيف للمواطن ».
وأمام الانتقادات التي وجهت للرميد بسبب مقترح القانون، خاصة من طرف عدد من مناصري الحريات الفردية، أكد الأخير أنه لن » تتم الاستجابة إلى المقترحات الَتِي تمس في صميم المجتمع، وتعد ضربا لإسلامية الدولة التي يرأسها أمير المومنين ».
ويعاقب الفصل 222 من القانون الجنائي كل من تجاهر بالإفطار في رمضان في مكان عمومي دون عذر شرعي، بغرامة من اثني عشر إلى 120 درهم ويعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر، واحتفظت مسودة مشروع القانون الجنائي الجديد بنفس العقوبة الحبسية مقابل رفع الغرامة من 2.000 درهم إلى 10.000 درهم.
