كشف تقرير التشريح الطبي الذي أخضعت له جثة الهالك « يونس نجوط »، عن الأسباب الحقيقية التي عجلت بوفاته، بعدما لقي مصرعه، الجمعة الماضي، بعد مرور دقائق عن خروجه من الدائرة الأمنية الثانية بالقصر الكبير، حيث أثارت وفاته جدلا واسعا بالمدينة، واندلعت بسببه احتجاجات حاشدة، بعد اتهام عائلته لمفتش ممتاز « ح.ع » بتعنيفه والتسبب في مقتله بالدائرة الأمنية الثانية بالمدينة.
وعلمت « اليوم 24 » من مصدر أمني مسؤول، أن تقرير التشريح الطبي الذي توصلت به، صباح أمس الأربعاء، المنطقة الإقليمية للأمن بالعرائش، ينفي وجود آثار للعنف أو الضرب على جثة الهالك الذي توفي عن سن يناهز 34 سنة، وبذلك يكون التقرير قد برأ المفتش الممتاز من الاتهامات التي وجهت إليه من طرف عائلة الهالك، يؤكد المصدر. وبالمقابل أكد التقرير نفسه أن الوفاة كانت نتيجة تناول الهالك لمادة سامة، وبالضبط دواء قتل الفئران، وهو ما عجل بوفاته.
وكان « يونس نجوط » الذي كان قيد حياته يعرض سلعته بجانب سوق سبتة بالقصر الكبير، ويعاني مرضا نفسيا، قد توجه إلى صيدلية لاقتناء أقراص « لارغانتين » و »هالدون » الخاصة بالمرضى النفسيين، حيث كانت بحوزته الوصفة الطبية التي أكد أفراد من عائلته أنها سلمت له في 6 يونيو الجاري، لكن الصيدلاني رفض منحه الدواء، قبل أن يطلب منه تأشير مصالح الأمن على الوصفة الطبية، ما دفع يونس إلى الذهاب إلى الدائرة الأمنية الثانية، حيث دخل في شنآن مع رجل الأمن، ليغادر إلى وجهة مجهولة، حيث تناول دواء قتل الجرذان، قبل أن يعود إلى الدائرة الأمنية من جديد، وبعد دقائق سقط أرضا وهو يتألم، ما اضطر رجال الأمن إلى طلب سيارة إسعاف نقلته إلى المستشفى المحلي بالمدينة، حيث تم إخضاعه لعملية غسل المعدة، لكن الإسعافات التي قدمت له لم تتمكن من إنقاذه ففارق الحياة.