تاج الدين الحسيني: ساركوزي "عراب" النموذج المغربي في المنطقة

23/06/2015 - 18:00
تاج الدين الحسيني: ساركوزي "عراب" النموذج المغربي في المنطقة

قال تاج الدين الحسيني، الخبير في العلاقات الدولية، إن الزيارة الحالية لنيكولا ساركوزي، الرئيس الفرنسي السابق، للمغرب، والتي التقى خلالها الملك محمد السادس وعبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، ووزيري العدل والخارجية، يؤسس من خلالها لعلاقات جديدة مع المغرب في حالة وصوله إلى الحكم، معتبرا أن « ساركوزي أصبح بمثابة عراب للنموذج المغربي في المنطقة ككل ».

واعتبر الحسيني، في اتصال مع « اليوم 24″، أن زيارة ساركوزي بمثابة إعداد لحملة انتخابية للحصول على الرئاسة خلال الانتخابات المقبلة، خصوصا أن زيارته لا تقتصر على المغرب، بل بدأها أولا من إسرائيل، إضافة إلى زيارة بعض البلدان في إفريقيا جنوب الصحراء.

وأكبر دليل على أن زيارة ساركوزي تدخل في إطار حملته الانتخابية، أنه بمجرد وصوله إلى الدارالبيضاء عقد اجتماعا مع مناضلي حزب الجمهوريين في المغرب.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن المثير للاهتمام في زيارة ساركوزي هو أن البروتوكول الذي خصص له هو بروتوكول رئاسي، خاصة أنه استقبل من طرف رئيس الحكومة ووزير العدل ووزير الخارجية بشكل رسمي.

واعتبر الخبير في العلاقات الدولية أن هذا النوع من الاستقبال الرسمي يضع ساركوزي في إطار إعداد لعلاقات أكثر حميمية مع المغرب مما كانت عليه في الماضي.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن ساركوزي يعتبر المغرب البلد الرئيسي فيما يخص العلاقات مع دول المغرب العربي، إذ سبق أن أكد أنه بصفته رئيسا لدولة لا يمكن أن يبدأ زيارته للمنطقة المغاربية ببلد غير المغرب، وهو ما اعتبره المتحدث بمثابة « رد على فرنسوا هولاند الذي خرق تقليدا عرفه كل الرؤساء الأسبقين ».

وأضاف قائلا: « يظهر واضحا أن ساركوزي مهد لهذا النوع من الحميمية في العلاقة مع البلدين من خلال إشادته الواضحة بالنموذج المغربي، إذ اعتبر أن المغرب نموذجا قويا في العالم العربي، استطاع التعايش مع الربيع العربي من خلال توجهات الملك محمد السادس وتشكيل حكومة يرأسها حزب إسلامي »، وأردف: « إضافة إلى تصريحه بأن الملك محمد السادس هو الرئيس العربي الوحيد الذي نجح منذ وصوله إلى الحكم في أن يضع المغرب على سكة الحداثة الحقيقية ».

شارك المقال