انتقد الفقيه المقاصدي، أحمد الريسوني، ما اعتبره إقدام بعض الصحافيين على « تشويه » شهر رمضان من خلال تعاطيهم معه في بعض موادهم الإخبارية.
التشويه الذي تحدث عنه الفقيه المقاصدي، في مقال له نشره أمس على موقعه الرسمي في الأنترنت، يكمن في إقدام بعض رجال الإعلام على « الاعتداء على الشهر الكريم وتشويه سمعته، وقلب سيئاته إلى حسنات »، وذلك من خلال ربط بعض حوادث السير والقتل بـ »الترمضينة » وشهر رمضان، والحال أن هكذا حوادث تعرفها المملكة على مدار السنة.
واسترسل نائب رئيس الاتحاد العالمي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في انتقاداته لتعاطي بعض الصحافيين مع الشهر الفضيل، مبديا استغرابه من تركيز بعض وسائل الإعلام على ارتفاع استهلاك المواد الغذائية لدى المواطنين في هذا الشهر، ما يدفع إلى الاعتقاد أن الصائمين يأكلون في شهر الصيام أكثر مما يأكلون في غيره، « وهذا غير صحيح، أو غير دقيق »، حسب الفقيه المقاصدي، الذي فسر ارتفاع الاستهلاك في الشهر الفضيل بكونه « يمتاز بظاهرة إطعام الفقراء وإمدادهم بالمواد الغذائية بشكل لا مثيل له في غيره »، هذا إلى جانب أن « ذوي الأعذار الذين لا يستطيعون الصيام يدفعون الفدية، وهي إطعام المساكين، ما معناه أن أعدادا كبيرة من المواطنين لا ينالون حظا جيدا من تغذيتهم إلا في رمضان وبفضل رمضان ».
إلى ذلك، انتقد الريسوني حديث بعض وسائل الإعلام عن إقبال المغاربة على المواقع الإباحية بعد وقت المغرب، « وكأن السبب في ذلك هو رمضان، أو كأن المغاربة يتحدون أو يتجاهلون رمضان »، بينما الحقيقة أن « ولوج عدد من الشباب إلى تلك المواقع واقع وجارٍ على الدوام، وأما الجديد الحقيقي في الخبر فهو أن رواد المواقع الإباحية يهجرون عادتهم السيئة هذه خلال نهار رمضان، ولا يعودون إلا ليلا، مع قصر مدة الليل الآن ». تبعا لذلك، خلص الريسوني إلى أن « ولوج بعض الشباب المغاربة إلى المواقع الإباحية يعرف في رمضان انخفاضا كبيرا، وليس إقبالا كبيرا كما ذكرت وسائل إعلامية في خبرها المعكوس، الذي تلقته ورددته بالغباء أو التحامل المهني »، على حد تعبير الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح.