طرائف رياضية.. إيكدير يفوز بذهبية بطولة العالم "من الطيارة للمضمار"

25/06/2015 - 09:00
طرائف رياضية.. إيكدير يفوز بذهبية بطولة العالم "من الطيارة للمضمار"

يقدم لكم موقع “اليوم 24″، طوال شهر الصيام الكريم، وبشكل يومي، مجموعة من الطرائف النادرة التي عاشها رياضيون مغاربة أو دوليون، وترسخت في أذهانهم، حتى صارت محط سخرية يتندرون بها في كل مرة تثار فيها أحاديث الذكريات السارة.

لا تخلو حياة الرياضيين من طرائف، فهم كغيرهم يعيشون لحظات حلوة وأخرى مرة، وقد يقع أحدهم في موقف لم يخطر له يوما على البال، وغالبا ما تبقى مثل هذه المواقف عالقة في الذهن ولا يمكن نسيانها، وهذا ما وقع للعداء المغربي عبد العاطي إيكيدير.

إذ في عام 2004 كان المهتمون بألعاب القوى العالمية يستعدون لبطولة العالم للشبان في مدينة كروسيطو الإيطالية، وبالمناسبة نفسها كان المعنيون بالقوى الوطنية يهيئون أنفسهم لمشاركة لائقة، تحفظ لأم الرياضات المغربية مكاسبها، وتضعها في محك حقيقي حول الخلف الذي حضرته، خصوصا أن هشام الكروج، حامل مشعل ألعاب القوى المغربية آنذاك، صار يشرف على إعلان اعتزاله، إذ ينتظر فقط المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في العاصمة اليونانية أثينا ليعلن عن ذلك رسميا.

ولأن عبد العاطي إيكيدير كان واحدا من الشباب المتميزين، وكان معولا عليه أن يشارك بشكل جيد في الدورة، فإن إعداده كان بشكل جيد، على أساس أن يشارك في سباق 1500 متر، باعتباره مرشحا بقوة لكي يفوز بذهبيته.

غير أن حادثا لم يكن في الحسبان، كان سيضيع كل شيء في رمشة عين، بعد أن تأخر عبد العاطي إيكيدير عن الرحلة التي حملت رياضيي ألعاب القوى الوطنية إلى كروسيطو الإيطالية، واضطر الفتى الذهبي إلى السفر منفردا.

ولم يكن في حساب من تركوا عبد العاطي يغادر وحيدا إلى ألمانيا، حيث كان يتعين عليه أن يقضي ساعات في « الإيسكال »، قبل التوجه إلى إيطاليا، أنه لا يجيد الحديث بلغات أجنبية، سيما الألمانية، مما قد يضعه في ورطة تكلفه غاليا.

وهكذا تأخر إيكيدير عن الموعد المضروب له، وصارت مشاركته في دورة إيطاليا قاب قوسين أو أدنى من مهب الرياح، لولا أنه في آخر لحظة تسنى له السفر إلى إيطاليا، وبمشقة الأنفس، ليصل في الموعد بالضبط، ثم يشارك في السباق، ويصعد إلى منصة التتويج.

ومن حسن حظ إيكيدير أنه وجد المسؤولين في البعثة المغربية في انتظاره بالمطار الإيطالي، ليحملوه على وجه السرعة، مثلما يحدث في الأفلام، إلى الملعب، ليلبس، ويدخل مباشرة إلى السباق، فيربح، وبعدها يستريح، كما لو أنه وصل لتوه وليس من قبل.

وظلت إلى اليوم ذكريات تلك البداية المثيرة في مسار عبد العاطي إيكيدير ترافقه حتى أنها صارت أول شيء يسأله عنه الإعلاميون، لأن هذه القصة الطريفة أصبحت عنوانا لمساره الرياضي.

 

شارك المقال