مقالب الشباب تؤثر في حياتهم وعلاقتهم بالآخرين، فهناك كثير منهم يخسرون بعضهم بفعل المقالب الساخرة، التي تتجاوز أحيانا حدودها، كما حصل مع الدولي المغربي السابق حسن موحد مدافع الرجاء الرياضي في الثمانينيات من القرن الماضي، وعبد الحق عشيق، صاحب أول ميدالية أولمبية مغربية في رياضة الملاكمة.
وتعود علاقة الصداقة التي كانت تجمع بين موحد وعشيق إلى السبعينيات من القرن الماضي، وتوطدت أكثر عندما اشتغلا جنبا إلى جنب في مكتب استغلال الموانئ بالدارالبيضاء، حيث كانا لا يفترقان إلا لماما، بل أكثر من ذلك كان يتبادلان الأسرار الشخصية، إيمانا منهما أن الصداقة هي الوجه الآخر غير البراق للحب، ولكنه الوجه الذي لا يصدأ، لكن مزحة طريفة عام 2000 كانت كافية لوضع نقطة نهاية لهذه العلاقة.
ومن المعروف أيضاً أن حسن موحد، كان من هواة وضع المقالب لأصدقائه وزملائه، هذا ما جعله يستغل وضع عشيق سيارته تحت تصرفه لقضاء بعض مآربه الشخصية، وقبل أن يعيدها له، وضع في صندوقها الخلفي قطا وكلبا، قبل أن يخطط لسيناريو محبوك لإتمام فيلم » الخليع » الذي رسمه في له.
وتوجه موحد إلى المقهى، حيث يجلس عادة صديقه عشيق، وقبل أن يسلمه مفاتيح سيارته، ظل يتحدث معه على تنامي ظاهرة السحر والشعوذة وأثارها السلبية على صحة الإنسان والمجتمع.
وتسلم عشيق مفاتح سيارته، وتوجه نحو مدينة المحمدية عبر الطريق الساحلية، في ليلة مظلمة، فبدأ يسمع صراخا قويا من خلف السيارة، يتداخل فيه النباح مع المواء، هنا تسلل الشك إلى قلب البطل المغربي، فقرر توقيف المحرك لمعرفة مصدر هذه الأصوات، فعاد الهدوء إلى المكان، لتزداد حيرته، وتعود به ذاكرته إلى الحوار الذي جمعه بصديقه حسن موحد، حول الشعوذة والسحر.
أمام هذه الحيرة، قرر عبد الحق عشيق، عدم إتمام رحلته إلى المحمدية والعودة على وجه السرعة إلى مقر سكناه بالحي المحمدي بمدينة الدارالبيضاء، وعندما وصل فتح الصندوق الخلفي للسيارة، فقفز حينها القط فوق رأسه وهرول في اتجاه مجهول قبل أن يتبعه الكلب.
وحينذاك تأكد عشيق أنه كان ضحية مقلب رفيق عمره، فقرر عدم الثقة فيه مرة أخرى، قبل أن يغادر لاعب الرجاء السابق المغرب ويتوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية.