يقدم لكم موقع « اليوم 24″، طوال شهر رمضان الكريم، وبشكل يومي، مجموعة من الطرائف النادرة التي عاشها رياضيون مغاربة أو دوليون، وترسخت في أذهانهم، حتى صارت محط سخرية يتندرون بها في كل مرة تثار فيها أحاديث الذكريات السارة.
لم يكن في بال طفل لم يتجاوز عمره 11 سنة، يُدعى تشارلي سيلفروود، أن يصبح حديث العالم، بعدما تعرض لكسر في يده في إحدى مباريات كرة القدم، التي كانت ذات طابع ودي، وجمعت بين فريقي ريال مدريد الإسباني وبورنموث الإنجليزي.
بدأت المباراة، وكان كل شيء على ما يرام، حيث حصل فريق ريال مدريد الإسباني، في حدود الدقيقة السادسة، من بداية المقابلة، على ضربة خطأ مباشرة، تبعد على مرمى الخصم بحوالي 35 مترا، سينفذها صاحب الاختصاص كريستيانو رونالدو.
وبما أن حارس مرمى فريق بورنموث الإنجليزي، يعرف جيدا قوة تسديدات رونالدو، طلب من زملائه، الذين كانوا يكونون الحائط، عدم ترك أي هفوة للمهاجم البرتغالي توصله إلى شباك ناديهم، بينما وضعت جماهير الفريق الإنجليزي أيديها على قلبها مخافة أن يفتتح النادي الملكي حصة التسجيل مبكرا، مما سيعطيها ثقة أكثر لتسجيل أهداف أخرى.
وحينما أعطى حكم اللقاء إشارة إلى رونالدو لتنفيذ ضربة خطأ، رجع هذا الأخير إلى الوراء وسدد الكرة بقوة، لكنها لم تصب المرمى، وإنما تسببت في كسر مضاعف بذراع طفل في الحادية عشر من عمره، كان جالسا خلف المرمى.
وعلى الرغم من إصابته، أصر الطفل تشارلي سيلفروود على البقاء في مقعده، ومتابعة 84 دقيقة المتبقية من زمن اللقاء الودي بين ريال مدريد وبورنموث الإنجليزي على ملعب هذا الأخير.
وبعد نهاية المقابلة، ذهب تشارلي إلى مستشفى قريب من اللملعب، حيث أظهرت الأشعة أنه أصيب بكسر مضاعف في ذراعه الأيسر.
وأرسل ريال مدريد قميصا موقعا من نجوم الفريق إلى تشارلي لمصالحته، سلمه إليه أسطورة بورنموث السابق ستيف فليتشر، علاوة على كرة موقعة من لاعبي بورنموث.
وقال الطفل باسما وذراعه في الجبيرة: « إنها طريقة خاصة جدا لكسر الذراع. أفضل هذه الطريقة عن أي طريقة أخرى كأن أرتطم بشجرة وأكسر ذراعي مثلما فعل أبي ».
وتابع: « لم أتوقع أن تصيبني الكرة، ولولا أني وضعت يدي اليسرى في طريقها لأصابت الكرة وجهي وحطمت أسناني ».
وقال والد الطفل، وهو أيضا مشجع لبورنموث: « وقف رونالدو أمام الكرة ثم رأيناها تطير في اتجاه تشارلي ».
وسجل رونالدو، أفضل لاعب في العالم عام 2008 و2014، وصاحب التسديدات القوية، مرتين خلال ذلك اللقاء الذي انتهى بفوز فريقه بنتيجة ستة أهداف دون مقابل.