أسدلت المحكمة الابتدائية بفاس، مساء يوم الجمعة الأخير، الستار على محاكمة المتهمين الـ7 المتابعين بتهمة بالغش والخداع في امتحانات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد للباكالوريا برسم دورة سنة 2015، بإصدار القاضي أنس مبارك أحكاما بلغت 8 أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، و6 آلاف درهم غرامة، حيث حكم بـشهرين موقوفة في حق 3 متهمين، وشهر واحد موقوف لفائدة ثلاثة آخرين، من بينهم طالبان جامعيان بشعبة الاقتصاد، وأربعة تلاميذ ممتحنين، بعد أن تابعهم وكيل الملك بتهمة «الغش والمشاركة في الخداع في الامتحانات قصد إحراز شهادة تسلمها الدولة»، التي اعتبرها الظهير الشريف رقم 1.58.060 الصادر في 25 يونيو 1958 بمثابة جنحة يعاقب عليها القانون بسجن تتراوح مدته بين شهر وثلاث سنوات وبغرامة مالية، فيما منحت المحكمة البراءة لبناء غادر المدرسة منذ مدة طويلة عقب اعتقاله يوم امتحانات الباكالوريا للاشتباه في منحه معدات مخصصة للتسريب لأحد المتهمين في الملف.
وأمرت المحكمة في أحكامها التي خلفت ارتياحا كبيرا بين عائلات المتهمين الـ7، الذين غادروا سجن عين قادوس ليلة الجمعة – السبت عقب إصدار المحكمة لعقوبات حبسية موقوفة التنفيذ في حقهم، (أمرت المحكمة) بمصادرة الأجهزة والوسائل التي استعملها المتهمون في عمليات التسريب والاتصال بالممتحنين لإرسال أجوبة لمواد كل من مادة الرياضيات والإنجليزية والفلسفة ومادة المحاسبة، التي حجزتها الشرطة خلال توقيف المتهمين، من ضمنها سماعات رقمية وأسلاك هاتفية وقطع مغناطيسية وهواتف ذكية.
يذكر أن السلطات الأمنية نفذت عمليات اعتقالات وتحقيقات بـ15 مدينة أسفرت، بحسب البلاغ الأخير لوزارة الداخلية، عن توقيف 57 شخصا، من بينهم عشر نساء، وذلك لتورطهن كذلك في أعمال الغش في الامتحانات، و»صياغة أجوبة للمرشحين مقابل مبالغ مالية»، التي استعملت فيها الأجهزة المعلوماتية والهواتف المحمولة الموصولة بسماعات رقمية صغيرة، للاتصال بأشخاص خارج مراكز الامتحان، أو لاستقبال رسائل نصية وتدوينات عبر الفايسبوك تتضمن الأجوبة، بالإضافة إلى آلات للطباعة تم تسخيرها في عمليات الغش، حيث أظهرت التحقيقات والنتائج التي خلصت إليها الأبحاث والتحريات الميدانية، التي باشرتها المصالح المركزية للإدارة العامة للأمن الوطني، بتنسيق مع المختبر الجهوي لتحليل الآثار الرقمية والتكنولوجية بولاية الأمن بفاس، أن العاصمة العلمية للمملكة جاءت في المرتبة الأولى من حيث خطورة الأفعال المنسوبة للمتهمين في أعمال الغش في الامتحانات.