في ظل التراجع الذي تعرفه السياحة المغربية خصوصا بعد هجمات « شارلي اييدو » بفرنسا ومتحف « باردو » بتونس، وجه وزير السياحة الحسن حداد رسائل طمأنة للسياح الراغبين في زيارة المملكة، مفادها ان المغرب بلد امن ولا خوف من الارهاب.
حداد، الذي كان يتحدث خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب امس الثلاثاء، اعترف بوجود تراجع ملموس في ما يخص السياحة في المملكة، والذي أرجعه إلى « الخلط » الذي يقع فيه السياح بين البلدان الإسلامية، خصوصا بعد الهجمات الإرهابية التي تعرفها بعضها، بحيث هناك « خلط بين الاسلام وعدم الاستقرار ».
وفي هذا الصدد، وبعد ابدائه لأسفه للأحداث التي عرفتها تونس مؤخرا، أكد حداد ضرورة عدم الخلط بين المغرب والدول الأخرى، لكونه « بلدا آمنا ومنفتحا »، على الرغم من بعض الانزلاقات التي يشهدها، في إشارة الى ما وقع بمدينة انزكان من قضية الفتاتين اللتان تتم متابعتهما بسبب « التنورات » وما أقدم عليه بعض الشباب من وضع لافتات في أحد الشواطئ لمنع السياح من السباحة ب »البيكيني » « احتراما » لرمضان.
تبعا لذلك، شدد حداد على ضرورة وجوب تصدي المغاربة لهذه الانزلاقات ب »الحكمة »، وذلك في سبيل أن « يظل المغرب بلدا للتعايش واحترام جميع الاختيارات الشخصية والفكرية ، وهذه هي صورته الحقيقية »، على حد تعبير المتحدث نفسه.
وأشار الوزير إلى ان الأشهر الأولى من سنة 2014 كانت ايجابية بالنسبة للقطاع السياحي، إلا أن ظهور داعش وما استتبعها من أحداث تسبب في تراجع، خصوصا في السوق الفرنسية، قبل آن يستدرك أن هذا التراجع قابله تطور في سوق السياحة الألمانية ب18 بالمائة، و 6 بالمائة في ما يتعلق بالسوق الانجليزية.
وشدد المتحدث نفسه على أن دعم السياحة يبقى مسؤولية الجميع و غير مرتبط بالحكومة فقط، مبرزا أن السوق الفرنسية تعرف مشاكل كبيرة جدا في ظل تسجيل تراجع ب1.5 بالمائة في القطاع السياحي في الأشهر الأولى من السنة الجارية، ما يؤكد أن الظرفية الحالية لها تأثير كبير على السياحة المغربية، حسب توضيحات الوزير.