المرتضى: المثلية مهما كانت معصية لا ترقى إلى مستوى جريمة محاولة القتل!

01/07/2015 - 18:00
المرتضى: المثلية مهما كانت معصية لا ترقى إلى مستوى جريمة محاولة القتل!

خلق المرتضى إعمراشا، إمام سابق في الحسيمة، ومقاول، حاليا، في السعودية، جدلا واسعا على موقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك »، بعد نشره لـ »فيديو » تضامني مع « مثلي فاس » الذي تعرض لمحاولة القتل، مطلقا هشتاغ  » ‫#‏المغرب_بلد_التسامح_لا_للعنف ».

وأكد المرتضى، البالغ من العمر 28 سنة، في حوار مع « اليوم24″، أن التضامن هو أقل ما يمكنه فعله من أجل التنبيه إلى خطورة مثل تلك السلوكات، مشددا على أن المثلية مهما كانت معصية، فهي لا ترقى إلى مستوى جريمة الاعتداء ومحاولة القتل.

وأوضح الناشط الفايسبوكي، المثير للجدل، أنه لا يقيم وزنا لرأي الآخرين الذين يتهمونه بـ »الركوب » على موجة الأحداث المثيرة للجدل للفت الانتباه إليه، بقدر ما يفعل ما يمليه عليه ضميره.

 

خلق الفيديو الذي نشرته على صفحتك الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، وتضامنك مع « مثلي فاس » ضجة كبيرة.. لماذا هذا التضامن؟ وما هي مبرراتك للدفاع عنه؟

لم أسجل فيديو التضامن مع الشخص الذي تعرض للاعتداء الوحشي من طرف مجموعة من المجرمين، إلا بعد أن بكيت بحرقة لتلك المشاهد الأليمة، التي لم أكن أتوقع رؤيتها في بلدي المغرب.

واجب التضامن هو أقل ما يمكنني فعله من أجل التنبيه على خطورة مثل هذه السلوكات والانفلاتات الأمنية الذي شاهدناه في الفيديو من اعتداء مخالف تماما لتعاليم ديننا.

الاعتداء يسقط بهيبة القانون والقضاء الذي يجب أن يكون بيده الحق الوحيد في محاسبة المخالفين للنظام العام.

ألا يتناقض هذا التضامن مع قناعاتك؟

قناعاتي أن المثلية الجنسية مهما قلت إنها معصية، لن ترقى إلى مستوى جريمة اجتماع جماعة من الناس على محاولة قتل فرد منهم، وقناعتي أن السكوت عن مثل هذه السلوكيات المشينة من شأنها أن تجعل كل من هب ودب يأخذ دور الدولة في تطبيق العدالة، تماما كما يحدث في سوريا وليبيا والعراق وغيرها.

 

كيف في تعلق على ما فعله المعتدون والذي يشبه إقامة الحدود؟

لم يقل أحد من الفقهاء على مر التاريخ إن إقامة الحدود مسؤولية الأفراد، بل هي مسؤولية الدولة، وتغيير المنكر باليد يكون دون أحداث منكر أكبر منه، كما أني متأكد من أن هؤلاء الناس لم يقوموا حتى بواجب النصح والإرشاد لهذا الشخص، بل تم استهدافه بنية الأذى مع سبق الإصرار والترصد.

مجموعة من النشطاء الفايسبوكيين يعتبرون أن المواقف التي تعبر عنها، كالتضامن مع فتاتي إنزكان، والتضامن مع مثليين، هي من أجل لفت الأنظار إليك .. ما ردك عليهم؟

لفت الأنظار إلى هذه الجريمة ومواجهتها بالإنكار مسؤولية الجميع، ولست أقيم وزنا لرأي الآخرين، بقدر ما أفعل ما يمليه علي ضميري، ولا أحب إرضاء أحد، فرغم كل التهديدات أنا أقوم بواجبي الديني والوطني معذرة إلى الله عز وجل.

وأخيرا .. كيف يمكن معالجة مثل هذه الظواهر؟

معالجة هذه الظواهر يجب أن تبدأ من أعلى مستوى، ومن هنا أناشد الملك بالأساس بالتدخل من أجل رصد هذه الظواهر ودراستها كي لا يتم التطبيع معها، وأناشد رئيس الحكومة، والأحزاب السياسية وهيآت المجتمع المدني وكل الغيورين على الوطن بالوقوف عند هذه الحادثة وعدم تجاوزها إلى أخرى، وثالثة وعاشرة حتى لا تسقط هيبة الدولة كما في بلدان مجاورة.

 

شارك المقال