دعا عبد العالي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية إلى تسجيل التدخلات الأمنية التي تتم في حق بعض المظاهرات والاحتجاجات لقطع الطريق أمام أي تجاوزات محتملة.
عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، الذي كان يتحدث في ندوة حول « دور الفاعل الحزبي في السياسات الأمنية »، اليوم الأربعاء في مجلس المستشارين، دعا إلى مواجهة بعض التجاوزات التي تعرفها بعض التدخلات الأمينة لفض التظاهرات، وغياب تحديد المسؤولية في هذا الأمر « بتسجيل هذه التدخلات حتى تكون التسجيلات السمعية البصرية مرجعا لمعرفة مدى ملاءمتها للقانون، ووسيلة لمعرفة التجاوزات الممكنة ودليلا للرد على المزاعم »، حسب ما جاء على لسان المتحدث نفسه.
وعلى صعيد آخر، شدد حامي الدين على أن القطع مع انتهاكات الماضي مرتبط بالإصلاح الشامل للأجهزة التي كانت مسؤولة عن هذه الانتهاكات، وذلك لتفادي اعادة إنتاج ما كان في السابق.
وفي هذا السياق، أكد القيادي في البيجيدي على ضرورة إيلاء الأهمية القصوى للتربية على حقوق الإنسان، خصوصا في صفوف المكلفين بإنفاذ القانون.
إلى جانب ذلك، دعا المتحدث نفسه إلى الاهتمام بالأدوار الجديدة للمجتمع المدني، واعتبار الجمعيات شريكا صالحا لوضع السياسات الأمنية وعدم « اعتبارها مشوشة »، فيما هي مطالبة في المقابل بـ »اعتماد الموضوعية والدقة في ملاحظاتها للسياسة الأمنية ».
وعلاوة على ذلك، لفت حامي الدين الانتباه إلى أهمية الجانب التشريعي في السياسات الأمنية، خصوصا إعادة النظر في الحراسة النظرية والتأكيد على المحامي خلالها، وهو ما اعتبره المتحدث من الضمانات الأساسية لحقوق الإنسان، ووقف أي اعتداءات في حق المعتقلين. كما أكد حامي الدين ضرورة التدقيق في دور الأجهزة الأمنية وتدخلاتها، التي يجب أن تبقى محصورة في محاربة الجريمة وضمان الأمن لتجنب إعطاء مفاهيم مطاطية للأمن لا يقرها القانون، حسب توضيحات المتحدث.