مجلس النواب يصادق على البروتوكول الاختياري للقضاء على التمييز ضد المرأة

03/07/2015 - 01:30
مجلس النواب يصادق على البروتوكول الاختياري للقضاء على التمييز ضد المرأة

صادقت لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس النواب أول أمس الثلاثاء، على البرتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والبروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المعتمد بنيويورك بتاريخ 16 دجنبر 1966.
وقد تمت المصادقة على البروتوكولين الاختياريين بعدما تم التصويت عليهما بإجماع أعضاء اللجنة باستثناء عضو واحد امتنع عن التصويت.
وفي عرض قدمته الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، امباركة بوعيدة، قالت إن المصادقة على تلك الاتفاقيات تدخل في إطار حرص المغرب على «خلق التناغم بين المنظومة الحقوقية الوطنية والالتزامات الدولية للمغرب طبقا لمقتضيات دستور 2011».
وأوضحت بوعيدة أن البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة يهدف إلى تمكين الدول الأطراف من الاعتراف بصلاحية لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة «سيداو»، للنظر في التبليغات المقدمة من قبل أو نيابة عن أفراد أو مجموعات أفراد خاضعين لولاية الدولة الطرف، والذين يدعون أنهم ضحايا انتهاك لأي من الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية، حيث تتعهد الدول الأطراف بأن تولي الاعتبار الواجب لآراء وتوصيات اللجنة المتخذة بعد النظر في التبليغات المذكورة.
كما ينص البروتوكول على أن اللجنة لا يمكنها النظر في أي شكوى ما لم تكن قد تأكدت من أن جميع وسائل الطعن الداخلية قد استنفدت، إلا أنها إذا تلقت معلومات «موثوقة» تدل على وقوع انتهاكات جسيمة أو منتظمة للحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية، يجوز لها تعيين عضو أو أكثر من أعضائها لإجراء تحريات بهذا الشأن، وتقديم تقرير على وجه السرعة إلى اللجنة.
وأشارت بوعيدة في السياق نفسه، إلى أن المغرب انضم إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة سنة 1993، وأن الانضمام إلى البروتوكول الاختياري كان من بين التوصيات التي قدمتها اللجنة التقنية، والتي وافقت عليها من حيث المبدأ اللجنة الوزارية المكلفة بالحريات العامة وحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني سنة 2006.
وبدوره يتيح البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تقديم الشكايات من قبل الأفراد أمام اللجنة المعنية بحقوق الإنسان المحدثة بموجب مقتضيات العهد، وهي الشكايات التي يشترط تقديمها بعد استنفاد الضحايا لجميع وسائل الطعن الداخلية المتوفرة.
وتعليقا على مصادقة مجلس النواب على البروتوكولين، قال الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، محمد الصبار، إنها: «خطوة إيجابية تدخل في إطار مسلسل تعزيز مصادقة المغرب وانضمامه للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان»، مضيفا في تصريح لـ»أخبار اليوم» أن البروتوكولين اللذين تمت المصادقة عليهما مؤخرا «سيمنحان إمكانيات جديدة للانتصاف، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، وذلك من خلال الآليات المنصوص عليها في البروتوكولين»، معبرا عن أمله في أن تتم المصادقة على باقي البروتوكولات الملحقة بالاتفاقية الدولية لحقوق الإنسان.

شارك المقال