بينما لا تزال خدمات المكتب الوطني للسكك الحديدية مثار جدل في الأوساط الوطنية، من المرتقب أن يدخل البرلمان بدوره على خط هذا الموضوع.
وفي هذا الصدد، من المزمع أن تعقد لجنة القطاعات والبنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب اجتماعا الأسبوع المقبل، سيتم تخصيصه لمناقشة موضوع « تردي » الخدمات المقدمة من طرف الـONCF، مع التطرق إلى « الصعوبات التي يلاقيها المواطنون على مستوى حركية القطارات، وضعف جودة خدماته »، بحضور مديره ربيع الخليع.
وصول موضوع تردي خدمات مكتب الخليع إلى القبة التشريعية، يأتي بعد تواتر الجدل، أخيرا، في هذا الصدد وتوالي احتجاجات الركاب على تأخر القطارات عن مواعيدها، والحوادث التي عرفتها من تحرك قطار في الاتجاه المعاكس لسيره من دون سائق، واندلاع حريق في محرك أحد القطارات.
وكانت الحكومة قد نأت بنفسها عن تحمل مسؤولية تردي خدمات المكتب الوطني للسكك الحديدية، إذ سبق أن صرح وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك عزيز الرباح، أنه غير راض على مستوى خدمات الـONCF، معبرا عن أسفه لحالة الاستياء التي تسود في صفوف زبناء القطارات، موضحا أن الوزارة تعمل على تحسين جودة خدمات القطارات من خلال استثمار مبلغ تصل قيمته إلى 12 مليارا.
وجدير بالذكر، أن مكتب الخليع واجه موجة من الاحتجاجات حول سوء خدماته، بإعلان مخطط عمل فوري، لتحسين جودة هذه الخدمات بغرض التحكم بشكل أفضل في الاضطرابات التي تثير استياء الزبناء. وخطة العمل هذه، التي أعلنها المكتب من خلال بيان سابق له، يلتزم فيها بالعمل وفق أسس النقل السككي (الالتزام بمواعيد الرحلات، والراحة، وجاهزية التجهيزات، وإخبار المسافرين وصدقية البنيات التحتية) مع اتخاذ اجراءات ملموسة تهم أساسا تعزيز الفرق التقنية على مستوى المحطات من أجل تقليص مدة التدخل، ووضع فرق إضافية ومساعدين على مستوى كل محطة من أجل الارتقاء بجودة الاستقبال والمساعدة وتدبير تدفقات المسافرين.