بعد بيان شبيبة العدالة والتنمية، الذي هاجمت فيه حزب الأصالة والمعاصرة، دون أن تسميه واتهمته باستمالة الأصوات عن طريقة توزيع الاعانات الرمضانية والبونات عن طريق جمعية مقربة منه، يستعد حزب البيجيدي هو الآخر في الساعات القليلة المقبلة لإصدار بيان في هذا الصدد.
ووفق مصدر مطلع، فإن الحزب العدالة والتنمية سيرد ببيان على عمليات تقديم المساعدات للمواطنين في الأحياء الهامشية، التي يعتبرها حملة انتخابية سابقة لأوانها، ومن غير المستبعد أن ينضم إليه حليفه في الحكومة، حزب التقدم والاشتراكية.
وانتقل الجدال حول هذه الإعانات من الواقع إلى العالم الافتراضي، حيث تحدث محمد تميمي، أحد الوجوه الشبابية الاستقلالية المعروفة في مدينة وجدة على صفحته في « الفايسبوك »، عن العملية الأخيرة لجمعية « بسمة » التي نظمتها بحي السلام بوجدة، حيث قال: « بعد عدة أحياء جاء اليوم الدور على الدائرة 90 ، حي السلام عوينت السراق، حيث وزع عبد النبي بيوي، بواسطة مؤسسة « بسمة » ما يفوق عن 1000 قفة رمضانية. لكن الغريب لماذا يطلبون البطاقة الوطنية قبل الاستفادة؟ »، سؤال سرعان ما تلقى الرد عليه من محمد جوهر، أحد الناشطين في الجمعية المذكورة، حيث قال في أحد ردوده: « السي تميمي المؤسسة اسم على مسمى وأعمالها الخيرية وبرنامجها، الذي يراهن على التغيير من الحسن إلى الأحسن في شتى مجالات التعليم والصحة والحالات الفردية الإنسانية… أترك لك الوقت من أجل الاطلاع على البرنامج المسطر على المديين القريب والبعيد من أجل فتح باب المقارنة بين أصحاب الأفعال (ولاد لمدينة)، وأصحاب الأقوال ( لبراني) ». أما حمدي الطيب، أحد شباب الأصالة والمعاصرة، فاعتبر أن الموضوع المطروح « يدخل في إطار ما أسماه بـ »الاستراتيجة الفايسبوكية التي ينهجها الاستقلال »، قبل أن يضيف: « أنا أرى أن مؤسسة بسمة همها الأساسي هو المواطن الوجدي، لا يهمها لونه السياسي ».
وفي مقابل ذلك، يؤكد بعض المتابعين للشأن المحلي أن استمالة الأصوات لا تقتصر في الحقيقة على حزب دون آخر، فإذا كانت بعض الأحزاب تستعمل المساعدات الاجتماعية، هناك أخرى، وفق المصدر نفسه، تستعمل وسائل أخرى كما هو الشأن بالنسبة إلى حزب العدالة والتنمية، الذي يقال إنه وراء تنظيم حركة التوحيد والاصلاح، الجناح الدعوي للحزب، أبواب مفتوحة في ساحة جدة على مدى 4 أيام، اختتمت أمس الجمعة.
وهناك أطراف أخرى ترى أن استمالة الأصوات بهذه الطريقة أو تلك، أمر مرفوض « للأسف هذه ظاهرة غبر صحية وغير مجدية تماما، فعوض الخروج للشباب والمواطنات والمواطنين بأفكار برامج، توزع البونات واليوم في المدينة (في إشارة إلى الصراع الذي حدث عن هذه المساعدات بين المواطنين)، جنت البونات الويلات بحي السلام وكولوش على أصحابها. الخير شيء إيجابي ولكن استغلاله شيء مؤسف »، يقول سفيان بوشاقور أحد المتابعين لعملية الاستقطاب هذه.
