المغرب يفرض على الفرنسيين إجراءات أمنية صارمة قبل دخولهم إلى ترابه

04/07/2015 - 04:36
المغرب يفرض على الفرنسيين إجراءات أمنية صارمة قبل دخولهم إلى ترابه

 

في خطوة غير مسبوقة، قام المغرب بتشديد إجراءات دخول المواطنين الفرنسيين إلى المغرب، مشترطا عليهم تقديم جوازات سفرهم قبل دخول تراب المملكة، لما يأتون في رحلات منظمة من طرف وكالات الأسفار، في الوقت الذي ظلّوا فيه يكتفون بتقديم بطاقة هوية وطنية من أجل المرور عبر النقاط الحدودية للمغرب. الإجراء الذي تناولته الصحافة الفرنسية بشكل واسع أمس، مقدّمة إياه على أنه احتراز أمني مخافة تسلّل عناصر إرهابية حاملة لوثائق هوية فرنسية، دخل حيّز التطبيق منذ شهر، وأدى حسب بعض الصحف الفرنسية إلى ترحيل مواطنين فرنسيين من بعض المطارات مثل أكادير ومراكش، بسبب عدم توفّرهم على جوازات سفرهم. وتجدر الإشارة إلى أن الفرنسيين الذين يأتون إلى بلادنا بشكل فردي كانوا دوما مطالبين بتقديم جوازات سفرهم.
القرار يشغل منذ يوم 25 يونيو الماضي حيّزا بارزا في الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الفرنسية، والتي توجّه مواطنيها إلى ضرورة الانتباه إلى الشروط والإجراءات الجديدة التي فرضها المغرب على الفرنسيين الراغبين في دخول ترابه، فيما أوضحت صحف فرنسية أن الإجراء أثار أزمة بين وزارتي الداخلية والسياحة الفرنسيين، حيث رفضت هذه الأخيرة دخول الإجراء حيّز التطبيق دون التنسيق معها.
وينصّ تنبيه الخارجية الفرنسية على أن المواطن الفرنسي لم يعد بإمكانه دخول المغرب دون جواز سفر، موضّحة أن على الفرنسيين أن يحرصوا على تأشير جوازاتهم لدى شرطة الحدود، وإلا سيعتبرون في حالة إقامة غير شرعية تترتّب عنها متاعب وغرامة وترحيل.
الخارجية الفرنسية شدّدت على مواطنيها كي يحترموا مدة الإقامة المسموح لهم بها داخل المغرب، والتي لا تتجاوز 3 أشهر، وفي حال تجاوزها، طلبت منهم أن يتقدّموا أمام مصالح الهجرة المغربية لطلب تمديد فترة الإقامة، التي قالت إنها لا يمكن أن تتجاوز ثلاثة أشهر أخرى. وحذّرت باريس مواطنيها من أن أي سقوط في وضعية إقامة غير شرعية ستجعلهم مطالبين بدفع غرامة والخضوع لإجراءات الترحيل والمنع من السفر مجددا إلى المغرب. مدة الإقامة نفسها تنطبق على السيارات الفرنسية، حيث طلبت الخارجية الفرنسية من مواطنيها التأكد من سلامة أوراق سياراتهم، وعدم تجاوز 3 أشهر من استعمالها داخل المغرب، قابلة للتجديد مرة واحدة. ومنعا لمحاولات بيع السيارات داخل المغرب، وادّعاء سرقتها منهم، قال تنبيه الخارجية الفرنسية إن أي مواطن أدخل سيارة ما إلى المغرب لن يكون بإمكانه مغادرته إلا رفقة سيارته، وإلا فإنه ملزم بدفع واجبات التعشير لمصالح الجمارك وإن ادعى سرقتها منه أو تعرّضها لحادث.
كما نبّهت الحكومة الفرنسية مواطنيها إلى أن أي مرور عبر التراب المغربي في اتّجاه موريتانيا يتطلّب الحصول على ترخيص من السلطات المغربية المختصة، وهي كل من الأمن الوطني والجمارك، ودعتهم إلى القيام بالإجراءات الضرورية لدى المصالح القنصلية المغربية في فرنسا قبل الانطلاق شهورا قبل موعد السفر. وأوضحت الخارجية الفرنسية أن الطريق الآمن الوحيد للمرور نحو موريتانيا عبر المغرب هو الطريق الساحلي المؤدي إلى نواذيبو.
أما القوافل الإنسانية والتضامنية التي تتوجّه إلى موريتانيا والغرب الإفريقي عبر المغرب، فباتت مطالبة حسب الخارجية الفرنسية بتقديم ضمانة مالية بنكية تودع لدى مصالح الجمارك في طنجة أو معبر مليلية، وأن أي قافلة لا تقدّم هذه الضمانات المالية مطالبة بتجنّب العبور عبر المغرب، وعليها سلوك الطريق البحري نحو العاصمة السنغالية دكار أو مدينة أبيدجان الإيفوارية.

شارك المقال