حقوقيون: اعتمادنا مناهج ماضوية أدى إلى ظهور "قضاء الشارع"

05/07/2015 - 10:59
حقوقيون: اعتمادنا مناهج ماضوية أدى إلى ظهور "قضاء الشارع"
أجمع الحاضرون في الندوة التي نظمتها الهيأة المغربية لحقوق الإىنسان فرع أكادير على أن الاعتماد على المناهج الماضوية، ووجود قراء ومناصرين لها، سبب أساسي في ظهور ما بات يعرف بـ »قضاء الشارع « ، ويرسم بذلك لأول مرة في تاريخ المغرب تدخل الناس في الشارع العام لتطبيق القانون الذي هو من اختصاص أجهزة الدولة.
وفي هذا السياق، أكدت مالكة خليل، محامية وفاعلة جمعوية، في ندوة تحت موضوع « الحقوق والحريات بين الخطاب المحافظ ومرجعيات حقوق الإنسان » أن الدولة المغربية من خلال التوقيع على عدة اتفاقيات دولية، وتضمين حقوق أخرى في دستور 2011، يمنح الحق لكل مغربي أن يسائلها عن واقع الحقوق والحريات.
وأوضحت الفاعلة الجمعوية في السياق ذاته أن بعض البنود، على الرغم من التنصيص عليها في الدستور، ماتزال تحتاج إلى تفعيل، ومن بينها ما ينص عليه الفصل 19 بخصوص المساوة بين الجنسين.
وأضافت مليكة خليل أن « الترسانة القانونية نتوفر عليها وتدفعنا إلى أن نسائل الدولة عن الحقوق والحريات، والنصوص غير كافية مالم يتم تفعيلها، والخطاب المحافظ ذو حمولة ماضوية استطاع التغلغل بحكم اعتماده على أسلوب يلامس الوجدان بالدرجة الأولى واعتماده على مقولات الحلال والحرام.
وبالتالي، فلابد من الرفع من قيم الحداثة والدفع بالمجتمع نحوها لكبح جماح الفكر الأصولي  » وتطرقت المحاضرة إلى ما تعانيه المرأة من تمييز، فحتى مدونة الأسرة تمت صياغتها بطريقة تحمل تأويلات ومازالت بعض بنودها معلقة وغير محددة وتحتاج إلى اجتهاد ومسايرة التطورات الجديدة في المجتمع المغربي ».
وختمت الفاعلة الجمعوية مداخلتها بأن « المرأة اليوم محاصرة بالخطاب المحافظ وبالقراءة الضيقة للنصوص الدينية التي تجعلها أصل كل شر وفتنة، ومصدر كل خطيئة في المجتمع »، واقترحت تعزيز الثقافة الحقوقية التي ترى أنها غائبة حتى لذا الحقوقيين أنفسهم.

شارك المقال