بعد تدمير مدينة النمرود، وتدمر، والموصل وغيرها من المعالم الأثرية في العراق وسوريا، لا تزال عناصر تنظيم الدولة الإسلامية مستمرة في استهدافها للمواقع التراثية في منطقة نفوذها ومهددة بالقضاء على أخرى، وهذه المرة يتعلق الأمر بالأهرامات ومجسم أبو الهول في مصر.
وحسب ما أوردته صحيفة « تلغراف » البريطانية في تقرير لها، فإن زعيم تنظيم داعش الإرهابي توعد بتدمير الرموز الثقافية في مصر مثل الأهرامات وأبو الهول، على اعتبار أنه « واجب ديني ».
تلك الآثار التي انتصبت لقرون وواجهت عوادي الزمن في بلاد الشام والرافدين، هدمها عناصر التنظيم الإرهابي في دقائق معدودات، مثل ما حدث في مدينة النمرود العراقية التي يعود تاريخها إلى الحضارة الآشورية، أي إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، حيث تم تدميرها بالمطارق وأدوات الحفر، تماما كما حدث قبل ذلك في متحف الموصل، وكذا مع آثار مدينة الحضر القديمة التي يعود تاريخها إلى ألفي سنة أي في عهد الدولة السلوقية. أما في سوريا، فإن أفراد التنظيم زرعوا الألغام والعبوات الناسفة في المدينة الأثرية بتدمر، وحطموا عددا من المجسمات التاريخية بها.
ويعود سبب تدمير الدواعش لهذه المعالم الأثرية، إلى رفضهم فكرة وجود أماكن للعبادة أو أجسام تشبه الآلهة، ويؤكدون أنهم كلما تمكنوا من بقعة أرض سيزيلون معالم الشرك منها.
وتأتي تصريحات التنظيم المتشدد بتدمير الأهرامات وأبو الهول، تزامنا مع المعارك التي دارت بين الجيش المصري وعناصر داعش يوم الأربعاء الماضي، واستهدفت 16 نقطة عسكرية تابعة للجيش المصري، إضافة إلى قسم شرطة الشيخ زويد في شبه جزيرة سيناء.