في الوقت الذي كان يدافع المئات من المحامين عن فتاتي إنزكان، في أولى جلسات محاكمتهما بعد متابعتهما بتهمة الإخلال بالحياء العام بسبب لباسهما داخل القاعة، تجمهر عدد كبير من الحقوقيين والسياسيين والمواطنين خارج المحكمة للمطالبة بإسقاط المتابعة عن الفتاتين.
ومن بين المحتجين حسن نشيك، الكاتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية، المنتمي للائتلاف الحكومي الذي يقوده العدالة والتنمية، حيث أكد أن ما وقع يستهدف الحريات الشخصية، موضحا، في تصريح لـ »اليوم 24″، أنه « بدون حريات شخصية لا يمكن لمجتمعنا أن يتقدم، لأن استهدافها سيتسبب في الفوضى، ولذلك يجب أن تكون هذه الحريات الفردية مصونة ومحمية من طرف القانون ومن السلطة المحلية ومن القضاء ».
من جانبه، شدد عبد العزيز السلامي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأكادير، على أن الوقفة اليوم أمام المحكمة شكل احتجاجي يشكل امتداد لأشكال احتجاجية سابقة « ضد الهجمة الشرسة على الحريات الفردية ببلادنا »، مضيفا: « ما نتمناه كجمعية أن تصحح النيابة الخطأ الذي وقع في تكييف المتابعة، وبالتالي تعمل على سقوط الدعوى العمومية »، قبل أن يطالب بالمساءلة الجنائية للمتورطين في التحرش الجنسي بالفتاتين.
وأكدت مليكة بيتي، عن جمعية الدفاع عن النساء المعنفات، ان خروجهم للتضامن مع الفاتاتين هو لبعث رسالة إلى جميع المغاربة بأن المرأة ليست عورة وإنما تحدد باعتبارها فكرا.
[youtube id= »26i6NgEsF-w »]