مرت 20 يوما على لقاء رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، بالنقابات عقب شهور من القطيعة، ما فُسر حينها كعلامة على عودة الدفء إلى قنوات الحوار الاجتماعي، غير أن الفترة الزمنية التي قدمت في ذلك الاجتماع لم تجد نهايتها بعد، والآليات المبرمجة لتفعيل الحوار لم تر النور أيضا، ولذلك، فإن النقابات تشعر بالقلق من أن يخنقها بنكيران في دوامة زمنية جديدة، فيما الحكومة «تأخذ وقتها لدراسة طلبات النقابات، وتفكر جديا في تأجيل المناقشات الفعالة إلى ما بعد شهر شتنبر، تفاديا لتوجيه اتهامات ضدها بخوض حملة انتخابية»، كما أعلن مصدر مأذون لدى رئاسة الحكومة.
الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من جهتها، وكطرف واحد، رفضت المهلة التي طلبها بنكيران من النقابات في آخر اجتماع بينهما يوم 17 يونيو الفائت، فقد أعلن المكتب التنفيذي للكونفدرالية في بيان صدر عقب آخر اجتماع له الأسبوع الفائت، أن بنكيران «أخل بالتزامه في تقديم جواب عن المطالب النقابية في أقرب الآجال». وترى الـCDT في هذا ما تسميه «تلاعبا بالحوار الاجتماعي، وغيابا للإرادة السياسية، ولا مسؤولية للحكومة».
في حين لم يصدر أي بيان مشترك عن هذا الثلاثي (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الاتحاد المغربي للشغل والفيدرالية الديمقراطية للشغل (جناح عبد الرحمان العزوزي). عقب الاجتماع مع رئيس الحكومة، فيما صدر آخر بيان عن نقابة الاتحاد المغربي للشغل يوم الجمعة الفائت، لم يُشر بتاتا إلى موضوع الحوار الاجتماعي أو المهلة التي طلبها رئيس الحكومة من النقابات.
وطلب بنكيران مهلة من النقابات بهدف «التشاور مع مُستشاريه المعنيين بملف الحوار الاجتماعي» قبل أن يستدعي أمناءها العامين مرة ثانية، ليحدد معهم الجدولة الزمنية لما سمي بـ»اللجنة الوطنية المشتركة»، التي أعلن عن تأسيسها في الاجتماع المذكور كآلية جديدة لمناقشة النقاط العالقة في الحوار الاجتماعي بين النقابات والحكومة.
محمد نوبير الأموي، الكاتب العام لـCDT، قال لـ» اليوم24»: «إن رئيس الحكومة يتعامل مع الحوار الاجتماعي وكأنه ترف، ومن الطبيعي ألا يهتم بتحديد أي جدولة زمنية لأي قرارات تُتخذ في اجتماعات رسمية بينه وبين النقابات، وبعد أزيد من 20 يوما على ذلك الاجتماع معه، لم يتحدث إلينا أحد بشأن أي شيء يتعلق بنتائج الاجتماع، وكأن 20 يوما ليست بمهلة كافية». وبحسب الأموي، فإن ما يخطط له بنكيران «غير معروف» على وجه دقيق: «لا نعرف إن كان يفكر في أن يُغرقنا في دوامة الزمن، لعله يربح وقتا، أو أنه حقا بحاجة إلى كل هذا الوقت، لأننا نشعر ببعض الغموض إزاء رئيس الحكومة فيما يتعلق بالحوار الاجتماعي، فهو في اجتماعاته معنا يعلن عن نوايا شبه جيدة، لكن سوابق أفعاله لا توحي بالثقة في أقواله، وأخاف أن يتكرر هذا الأمر هذه المرة أيضا، فنصبح إزاء مهلة قد تصل إلى ثلاثة شهور أو ما يزيد.. إن وراءنا عمالا كثر، وعلينا أن نعرض عليهم شيئا في هذه الأوقات، فإما أن يكون هناك حوار جدي، وإما أن يتركنا لنفعل ما نستطيع أن نفعله دوما، لأننا لن نتركه يُمعن في إهانتنا بتاتا».
ومن جانبه، يقر عبد الرحمان العزوزي، الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، بأن «المهلة التي طلبها رئيس الحكومة في الاجتماع بيننا، لم نكن نتصور أن تطول كل هذه المدة، لأننا سنصبح إزاء قفزات زمنية كبيرة بين كل عمل وعمل، وبالكاد، ستكون هناك فعالية». ويقول العزوزي في تصريح لـ» ياليوم24»: «إن المهلة تأسست على طلب رئيس الحكومة بعض الوقت لمعالجة النقاط المضافة إلى جدول الأعمال من لدن النقابات، وكنا نرى أن ذلك الطلب معقول، لكننا سعينا إلى أن تظهر بعض نتائج ذلك الاجتماع في وقت أقرب، كالشروع في عمل اللجنة المشتركة، لكن إذا بقينا على هذا الحال، ربما لن تجتمع هذه اللجنة إن كتب لها أن تتشكل، سوى بعد الصيف».
غير أن مصدرا مأذونا من رئاسة الحكومة أوضح لـ» اليوم24»، أن النقابات تتصرف وفق وعي مختلف للزمن عما هو لدى الحكومة، ويقول: «طلبات النقابات تنطوي على تأثيرات مالية، وضُمت جميعا في حزمة Package، ولا يمكن في أسبوعين أن يقدم رئيس الحكومة جوابا عن موضوعات تتطلب وقتا أكبر». وبحسب المصدر ذاته، فإن «رئيس الحكومة طلب مذكرة تتضمن دراسات من لدن مؤسسات التقاعد، وكذلك من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما سيتلقى مذكرة من لدن وزارة المالية، لفهم تأثير طلبات النقابات على ميزانية الدولة.. وتعكف هذه المؤسسات على صياغة المذكرات، ولا يمكننا أن نطلب منها فعل ذلك في يومين». وبالنسبة إليه، فإن أسبوعين أو ثلاثة ليس بمهلة كبيرة، «هذه دولة لا يمكن أن تقدم دراسات عميقة في ظرف قصير وكأنها تحت ضغط ما. إذا حدث ذلك سيكون هناك تقصير، وفي نهاية المطاف لا تتحمل فيه النقابات شيئا، وإنما الحكومة هي من ستلقى عليها مسؤولية الفشل». ويشير إلى أن الحكومة تدرس أيضا، ما إن كانت الاستجابة لطلبات النقابات أو بعضها لا ينطوي على مشكل خاص بالظرفية الحالية، أي الانتخابات، ويقول: «إننا بصدد التشاور حول ما إن كان ينبغي أن نؤجل الأمر إلى ما بعد الانتخابات (شتنبر على أقل تقدير)، لأن الحكومة لا تريد أن تُلام على بذل جهد مع النقابات سيُصوّر لاحقا بأنه حملة انتخابية».
شريط الأخبار
نقابة العدول التابعة لحزب الاستقلال تُنوه بالمعارضة جراء إحالتها مشروع قانون المهنة على القضاء الدستوري
وعكة صحية تُدخل عادل بلحجام غرفة العمليات
أولمبيك الدشيرة يعلن فك الارتباط مع المدرب مراد الراجي بالتراضي
المركز الروسي للعلم والثقافة بالرباط يحتفل بالذكرى81 لانتصار الشعب السوفيتي
القناة الأولى تراهن على الدراما التراثية من خلال سلسلة « بنت_الجنان »
ندوة دولية بالدار البيضاء تضع الهجرة تحت مجهر البحث الأكاديمي
2500 درهم لحضور حفل وائل جسار بالدار البيضاء يثير الجدل
السينما المغربية تستقبل فيلم “التسخسيخة” لسعيد الناصري
عمر بن عيدة يقدّم كتابه حول الجهوية والتنمية الترابية
طنجة: انتشال جثة طفل عمره تسع سنوات لقي مصرعه غرقا في بركة « سد مغاير »
بلوكاج في الحوار الاجتماعي قد يؤجل استئنافه إلى ما بعد الانتخابات
08/07/2015 - 08:00