جالبرلمانصادق مجلس النواب في جلسة تشريعية عمومية اليوم الثلاثاء بإجماع النواب الحاضرين على مشروع قانون رقم 37.15 يوافق بموجبه على البروتوكول الإضافي الملحق باتفاقية التعاون القضائي في الميدان الجنائي الموقعة بالرباط في 18 أبريل 2008 بين حكومة المملكة المغربية وحكومة الجمهورية الفرنسية، الموقع بالرباط في 6 فبراير 2015.
وأوضحت امبركة بوعيدة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية، في معرض تقديمها لهذا البروتوكول، أن هذا الأخير يقضي بإدراج مادة إضافية على الاتفاقية المذكورة تحت رقم « 23 مكرر » تحمل عنوان « تطبيق الاتفاقيات الدولية ».
وكشفت أن هذه المادة ترمي الى تعزيز تبادل المعلومات بين السلطات القضائية للبلدين لضمان حسن سير الاجراءات القضائيةث وترشيد تدبير الاختصاصات، وتمتين التعاون بين المؤسسات القضائية للدولتين في إطار احترام سيادة كل منها وبما لا يتعارض مع الالتزامات الدولية المشتركة لكلا البلدين، فضلا عن الإسهام في تعزيز نجاعة الاتفاقيات الدولية التي تلزم الطرفين على اساس التكافؤ والاحترام.
ورأت فرق الأغلبية، في كلمة لها، أن هذا المشروع يعد حلا لأزمة دامت لسنة بأكملها بين البلدين جراء تجميد العلاقات والاتفاقيات القضائية بينهما من طرف الحكومة المغربية بسبب تصرفات وأحداث متتالية لم تحترم سيادة الدولة المغربية ومقتضيات الاتفاقية.
وأوضحت أن المغرب بات شريكا أساسيا بالمنطقة الأورومتوسطية لا سيما بعد اضطرابات « الربيع العربي » مؤكدة أن المغرب « قطب أساسي لاستقرار هذه المنطقة ».
وألقت مداخلات فرق الأغلبية الضوء على إصلاح المغرب لمنظومته القانونية سواء تعلق الأمر بالإصلاح الدستوري أو اصلاح المنظومة القضائية وهو ما « يعطي للدولة موقعا قويا في تطبيق الاتفاقيات الدولية، خاصة القضائية منها ».
وأشارت الى ان المملكة قطعت أشواطا كبيرة من أجل تطبيق المبدأ الدستوري الخاص بربط المسؤولية بالمحاسبة ، ولن تقبل التشكيك او التصرف بسوء نية في هذا المسار الذي اختطه المغرب.
من جهتها، رأت فرق المعارضة في كلمة مماثلة، ان الحكومة لم تفتح النقاش حول مضمون هذه الاتفاقية المهمة مع الرأي العام الوطني والبرلمان، فيما كانت في صلب النقاش السياسي العام بفرنسا.
وأضافت أن الاتفاقية تسعى الى وضع حد للصعوبات التي عرفتها العلاقات القضائية بين الرباط وباريس، مبرزة أنها تسهل التعاون في المجال الأمني بما يحفظ حقوق البلدين وتحقق التوازن فيما يتعلق بالسيادة القضائية.
وأقرت فرق المعارضة بالمهنية التي تعاملت بها الحكومة مع الطرف الآخر إبان الازمة، معتبرة أن هذه المهنية اعادت الاعتبار للسيادة الوطنية.