تتوالى الخطوات المغربية والفرنسية لتمرير اتفاقية التعاون القضائي بين البلدين، حيث صادق مجلس النواب على مشروع قانون يوافق بموجبه على البروتوكول الإضافي الملحق باتفاقية التعاون القضائي في الميدان الجنائي الموقعة بين حكومة المملكة المغربية وحكومة الجمهورية الفرنسية.
وفي جلسة تشريعية، انعقدت يوم أمس الثلاثاء، أكدت اعتماد الزاهيدي، البرلمانية عن فريق العدالة والتنمية، خلال إلقائها مداخلة باسم فرق الأغلبية، على ضرورة استمرار تعزيز متانة العلاقات المغربية الفرنسية وفق مبدأ رابح – رابح، مشيرة في هذا السياق إلى أن البروتوكول المذكور جاء لـ »إعطاء ضمانات لكل التخوفات » التي تطرح نفسها، إلى جانب كونه « يضع النقاط على الحروف ».
وأبرزت البرلمانية، أن هذا البروتوكول جاء « حلا للأزمة التي امتدت لسنة بعد الأحداث التي لم تحترم السيادة الوطنية، وهو ما أدى إلى توقيف العديد من الملفات الجنائية »، مشيرة إلى أن « محدودية التعاون الأمني المغربي الفرنسي، خصوصا في ظل التهديدات الأمنية من الأمور التي ساهمت في حل الأزمة ».
ومن جهته، انتقد عبد الله البقالي، البرلماني عن حزب الاستقلال ما اعتبره « إخفاء الحكومة لمضمون الاتفاقية المذكورة على الرأي العام المغربي »، معترفا في الوقت نفسه بـ »مهنيتها » في التعامل مع الأزمة التي عرفتها العلاقات الفرنسية المغربية. وشدد المتحدث نفسه على أن الجانب الفرنسي « هو المسؤول عن توقيف التعاون القضائي، وليست وزارة العدل والحريات، لكونها أرسلت ستة أمنيين تجرؤوا على السيادة الوطنية »، وهو الأمر الذي كان يستوجب، حسب المتحدث نفسه، « تأكيد الوطنية وإعلان البراءة من اتفاقية أمنية، اعتقدت باريس أنها جاءت لخدمة مصالحها وهو ما لا يمكن قبوله ».
وجدير بالذكر، أن الجمعية الوطنية الفرنسية كانت قد مررت قبل أيام مشروع القانون المتعلق بالبروتوكول الإضافي الملحق باتفاقية التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا، بعد أن كانت الحكومة الفرنسية قد أطلقت في 15 أبريل الماضي مسطرة تسريع مشروع القانون المذكور.