بنكيران: هكذا ساهم أحمد التوفيق في عدم حلّ العدالة والتنمية بعد 16 ماي

09/07/2015 - 21:30
بنكيران: هكذا ساهم أحمد التوفيق في عدم حلّ العدالة والتنمية بعد 16 ماي

كشف عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن تفاصيل جديدة بخصوص ما تلا التفجيرات الارهابية التي ضربت المغرب عام 2003، وكذا الظروف العصيبة التي عاشها الحزب.
ففي حوار مطوّل مع مجلة « زمان » الشهرية شهر يوليوز، نشر على امتداد 24 صفحة، فسر ما كان يقصده على الدوام بقوله إن الملك محمد السادس صاحب الفضل في عدم حلّ الحزب بتهمة المسؤولية المعنوية عن تلك أحداث 16 ماي، موضحا: « اعتبر خصومنا أن تلك هي المناسبة لتصفية حزبنا. أعتقد أن الفضل في الحيلولة دون حلّ حزبنا يعود، بعد الله، إلى جلالة الملك، وقد قلت هذا مرارا ».
ومن أبرز ما قاله رئيس الحكومة خلال الحوار حديثه عنما قام به وزير الاوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، حيث قال: « في تلك الفترة كنت على اتصال بوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ». هذا الأخير كان، حسب بنكيران، يربط الاتصال بين بنكيران والملك محمد السادس، غير أنه نفى علمه إن كان التوفيق حينها مكلفا من القصر بالملف أم لا.
وشدد على أن « الظرف كان متأزما، إذ الناس خائفون وهناك مشكل أمني، فأي قرار كان يمكن أن يكون مستساغا شيئا ما »، في إشارة منه إلى احتمال صدور قرار حلّ الحزب. « بضعة أيام بعد 16 ماي، كان يرتقب أن يلقي جلالة الملك خطابا يوم الاثنين، وكنا ننتظر أن يتم فيه الإعلان عن حل حزبنا. لكن الخطاب الملكي تأجل إلى يوم الخميس الموالي(..) قلت للإخوان في الأمانة العامة للحزب غادي ناكلو طريحة لكن الحزب لن يحلّ ». وذكر بنكيران أنه الموالي الذي بثّ فيه الخطاب الملكي أرسل الملك إليهم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية حوالي العصر، فاجتمعوا معه في الأمانة العامة للحزب، في بيت الدكتور الخطيب، وقد حضر كذلك « بعض الإخوة من حركة التوحيد والاصلاح ».
زيارة وضع فيها التوفيق « إخوان بنكيران « أمام مسؤولياتنا، ونبّهنا لبعض الأمور في خطابنا، لا أتذكر تفاصيلها. في المساء ألقى الملك خطابه ولم يعلن فيه قرار الحل، وإن كان تضمن بعض الإشارات. بطبيعة الحال وضعيتنا السياسية في تلك الفترة كانت صعبة وهي التي برّرت تنازلنا بخصوص تقليص حجم مشاركتنا في الانتخابات الجماعية لسنة 2003 ».
وشدد بنكيران: « لم نكن نتحمّل أية مسؤولية معنوية حول أحداث 16 ماي الارهابية، ولو كان ذلك صحيحا لانجرفت إليه قواعدنا. الواقع أننا نمثل توجها معتدلا، وعادة ما ينصرف المعتدلون إلى التشدد الذي قد يوصل إلى العنف والإرهاب، إذا ما حيل بينهم وبين حقوقهم، وهذا ما حصل مثلا في الجزائر ».

كلمات دلالية

بنكيران
شارك المقال