بعد سنة تقريبا من مصادقة مجلس النواب على مشروع قانون الساحل، صادق، أخيرا، مجلس المستشارين على المشروع نفسه، وبذلك يصبح للمغرب قانون خاص بالساحل، بعدما ظل الأمر مطلبا لنشطاء البيئة على مدى أكثر من عقد من الزمن.
المصادقة الأخيرة لمجلس المستشارين على القانون المذكور، دفعت بوزارة البيئة إلى إصدار بيان خاص تكشف فيه عن الخبر، وتعدد مزايا هذا القانون، رغم أن نشطاء بيئيين كمحمد بنعطا، رئيس فضاء التضامن والتنمية بالجهة الشرقية، يعتقدون أن القانون يأتي في « الوقت الميت »، بعدما « تم تدمير أجزاء كبيرة من الساحل المغربي »، يقول بنعطا قبل أن يضيف في تصريح لـ »اليوم24 »: « القانون كما هو الشأن لمجموعة من النصوص القانونية المشابهة حمل عدة استثناءات ستؤثر على المضمون ككل »، ورغم ذلك يؤكد الناشط البيئي المذكور أن مرور القانون بمرحلة المصادقة عليه بعد كل هذه المدة من الانتظار يبقى أمرا مهما، ويجب التنويه به.
وقالت وزارة البيئة في بيانها حول هذا القانون إنه يسعى إلى تحقيق سلسلة من الأهداف، تتمثل في المحافظة على توازن الأنظمة البيئية الساحلية، وعلى التنوع البيولوجي، وحماية الموروث الطبيعي والثقافي، والمواقع التاريخية، والأركيولوجية، والايكولوجية، والمناظر الطبيعية ومقاومة التعرية الساحلية، والوقاية من تلوث وتدهور الساحل ومحاربتهما، والتقليص منهما وضمان إعادة تأهيل المناطق والمواقع الملوثة أو المتدهورة، واعتماد التخطيط من خلال المخطط الوطني للساحل وتصاميمه الجهوية.
وفيما يتعلق بالتدابير الرامية إلى حماية الساحل والمحافظة عليه، ينص المشروع وفق البيان الذي نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء على عدم المساس بالحالة الطبيعية لشط البحر، وعلى إحداث منطقة محاذية للساحل عرضها 100 م، يمنع فيها البناء، ومنطقة محاذية لهذه الأخيرة عرضها 2000 م، يمنع فيها إنجازبنيات تحتية جديدة للنقل.