تأهب أمني في المعابر تحسبا لتسلل متطرفين إلى المغرب

11/07/2015 - 05:00
تأهب أمني في المعابر تحسبا لتسلل متطرفين إلى المغرب

رفعت السلطات المغربية درجة التأهب القصوى في معابرها الحدودية بشمال المملكة مع شروع المهاجرين المغاربة في التدفق على البلاد، بسبب مخاوف من تسلل متطرفين محتملين لتنفيذ عمليات في المغرب، أو تهريب أسلحة لمساعدة متطرفين محليين على القيام بهجمات. وبحسب مصدر أمني، فإن «رفع درجة الـتأهب بمعبري سبتة ومليلية المحتلتين على وجه الخصوص، ثم تشديد الإجراءات الاحترازية بميناء طنجة المتوسط، تُمليه وجود معلومات استخباراتية جرى تبادلها مع الجانب الإسباني، حول خطط لدى متطرفين في عبور الحدود نحو المغرب، ومن الراجح أن يكون هدفهم تنفيذ هجمات داخل البلاد، أو مساعدة آخرين على ذلك».

ولم يجر حتى الآن، توقيف أي مشتبه فيه على الحدود، لكن السلطات المغربية تؤكد «أن الإجراءات المتخذة ستسمح بتحديد المشتبه في أمرهم بمجرد أن تطأ أقدامهم المعابر والموانئ المغربية المرتبطة بحركية المسافرين على الجانب الإسباني». وعززت السلطات المغربية عدد رجال الشرطة بمعبر باب سبتة على الخصوص، بسبب حساسيته وارتباطه المباشر بميناء الجزيرة الخضراء الأكثر استعمالا من لدن المهاجرين المغاربة. كما شرعت في استعمال مجسات لفحص السيارات وما إن كانت أسلحة أو متفجرات مخبأة داخلها، علاوة على استعمال كلاب مدربة. ويقول المصدر المذكور: «إن لائحة حمراء على حاسوب الشرطة تتضمن أسماء متطرفين من أنحاء أوروبا تم تجميعها طيلة شهور بالتنسيق مع سلطات بلدان متعاونة مع المغرب، ستمنع ولوجهم إلى المغرب دون إجراء التحقيق المناسب».
غير أن معبري باب سبتة وباب مليلية بالذات، يطرحان بحسب مسؤولين أمنيين تحدثت إليهم « اليوم24»، بعض التحديات على تنفيذ خطة تأهب قصوى في توقيت عبور المهاجرين. وتجعل مراقبة تسلل متطرفين من هذه الحدود أمرا لا يخلو من صعوبة بسبب وجود ما يزيد عن 15 ألف شخص يعبر بشكل يومي ولمرات متكررة، معبر باب سبتة وحده، بهدف العمل ضمن أنشطة تهريب السلع. زد على ذلك، أن الشرطة خصصت الكثير من مواردها البشرية بحسب المصادر نفسها، لمراقبة المحيط الخارجي لهذه المعابر تفاديا لهجمات المهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء.

وسعت السلطات المغربية إلى ضمان مساعدة فعالة للإسبان لتدارك أي نقص محتمل في جهودها على مراقبة الحدود. ووضعت السلطات الإسبانية خطة تأهب رافعة من مستواها إلى الدرجة الرابعة، وغطت ميناء الجزيرة الخضراء بـ9 آلاف شرطي. وكشفت صحيفة «إلكونفيدنسيال» على موقعها الإلكتروني، البارحة، أن السلطات الإسبانية لديها مشروع لنظام آلي لمراقبة المهربين العابرين لحدود سبتة ومليلية «سيسمح بالكشف عن أي أنماط غير عادية في حركة المهربين، والسماح بإجراء تحقيق فوري في ما إن كان الأمر يتعلق بمتطرفين». ويتضمن المشروع المذكور توزيع بطائق عبور تتضمن صورا ومعلومات شخصية لكل مهرب، علاوة على شريحة مزودة ببصمة إلكترونية لصاحب البطاقة، وستوضع آلات فحص هوية على الحدود، بمقدورها قراءة بيانات البطاقة، والتحقق من مطابقة البصمة الموجودة على البطاقة، مع الشخص حامل البطاقة نفسها. وسيسمح هذا النظام للإسبان بتحديد المغاربة الذين لا يغادرون سبتة بعد نهاية اليوم، ثم وضعهم تحت المراقبة باعتبارهم أهدافا أمنية.

شارك المقال