البنك الدولي: "INDH" ثالث أفضل مبادرات اجتماعية على صعيد العالم

12/07/2015 - 04:00
البنك الدولي:  "INDH" ثالث أفضل مبادرات اجتماعية على صعيد العالم
صنف تقرير صادر عن البنك الدولي المغرب واحدا من البلدان التي تعتمد أفضل البرامج والمبادرات الهادفة للنهوض بوضعية الفئات الهشة والفقيرة، وذلك بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي وضعها التقرير في لائحة أفضل خمسة برامج عمل ذات المنفعة العامة على صعيد العالم.
ففي تقرير حديث للبنك الدولي حول «وضعية شبكات الأمان الاجتماعي في العالم لسنة 2015»، شمل دراسة وضعية البرامج ذات البعد الاجتماعي في 136 دولة، حل المغرب ثالثا ضمن لائحة أفضل خمسة بلدان على هذا المستوى، هي: الهند التي حلت في الرتبة الأولى، تليها إثيوبيا، فالمغرب الذي حل متقدما على كل من روسيا والبنغلاديش.
ويشير المصدر ذاته إلى أن عدد المستفيدين من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في المغرب وصل إلى أربعة ملايين شخص (مع العلم أن حصيلة تقييم عشر سنوات على انطلاق المبادرة في المغرب تشير إلى ما يناهز 10 ملايين مستفيد من مختلف مشاريع المبادرة)، بينما حققت الهند من خلال برنامج مماثل نسبة فائدة شملت 182 مليون شخص، وإثيوبيا التي استفاد من برنامجها لمحاربة الهشاشة سبعة ملايين شخص، ثم روسيا التي حلت بعد المغرب في الرتبة الرابعة بمليوني مستفيد والبنغلاديش التي شمل برنامجها مليون شخص.
وذكر التقرير أن مجموعة من الدول السائرة في طريق النمو صارت تعتمد على برامج موجهة لتحسين حياة الفقراء والنهوض بوضعية الفئات الهشة، مشيرا إلى أنه وفقا لحالة شبكات الأمان الاجتماعي لعام 2015، فإن أكثر من 1.9 مليار نسمة من متوسطي ومنخفضي الدخل في 136 دولة هم على قوائم المستفيدين من تلك البرامج، محذرا في المقابل من أن ثلاثة أرباع الفقراء من منخفضي الدخل، وأكثر من ثلث الفقراء من متوسطي الدخل لا يستفيدون من تلك البرامج.
وفي الوقت الذي انتقد التقرير عددا من برامج الأمان الاجتماعي في العالم باعتبار أن نسبة قليلة من الفقراء والفئات الهشة تستفيد منها، أشاد بمشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الذي انطلق العمل به سنة 2005 لمحاربة الفقر والإقصاء الاجتماعي.
وتعليقا على الرتبة المتقدمة التي حققها المغرب في تقرير البنك الدولي بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يقول أستاذ الاقتصاد بجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء، عثمان كاير، إن المبادرة المذكورة لها جانبان، واحد اجتماعي وآخر يهم الحكامة.
ويوضح كاير في تصريح لـ»أخبار اليوم» أنه بخصوص الجانب الأول على مستوى الأهداف والمرامي التي ترتكز عليها المبادرة، والتي تتعلق بالأنشطة المدرة للدخل وآليات الإدماج الاجتماعي والتقليص من الهشاشة، خصوصا بالنسبة إلى بعض الفئات الاجتماعية الهشة «يمكن القول إن المبادرة نجحت في جزء كبير من تحقيق أهدافها»، وذلك على اعتبار أنها «مكنت فئات واسعة من الطبقات الفقيرة من امتلاك أنشطة مدرة للدخل، كما مكنتها من خلق فضاءات إما للتربية والتكوين أو للإدماج الاجتماعي أو للتأهيل المهني» يقول كاير، الذي شدد على أن هذا هو «الجانب الإيجابي في المبادرة التي قلصت من الهشاشة» وذلك بتحقيقها نتائج إيجابية على مستوى المرتكزات الثلاثة الأساسية للهشاشة المتمثلة في الفقر والتربية والتعليم والإدماج الاجتماعي.
في المقابل، يؤكد المحلل الاقتصادي، أن الجانب الثاني للمبادرة وهو الحكامة «يعرف بعض الاختلالات على اعتبار أن الاختيار الذي قام به المغرب خلال هذه المبادرة هو المرور عبر الجمعيات»، الأمر الذي أدى حسب المتحدث نفسه إلى «خلق نسيج جمعوي ذي طبيعة نفعية»، يرى كاير أنه «قد يستغل المبادرة لتحقيق أهداف أخرى ليست بالضرورة تنموية»، كما يشير كاير في السياق نفسه إلى بعض الاختلالات التي سُجلت في عدد من المناطق على مستوى التدبير المالي للاعتمادات المالية المخصصة للمبادرة.

شارك المقال