بعد التسوية.. مهاجرون يتعلمون الخياطة والحلاقة والدارجة للاستقرار في المغرب

12/07/2015 - 22:30
بعد التسوية.. مهاجرون يتعلمون الخياطة والحلاقة والدارجة للاستقرار في المغرب

على الرغم من أن العشرات منهم يحاولون كل يوم معانقة الحلم الأوربي، عبر المغامرة بحياتهم أملا في حياة أفضل، إلا أن العديد من المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء أصبحت لديهم قناعة بأن الاستقرار في المغرب ممكن، حيث انخرط العشرات منهم في مدينة وجدة في برنامج للتكوين يهدف إلى تمكينهم من فرص للشغل وخلق مشاريع مدرة للدخل لتحقيق الاندماج الكامل.

 

وفي هذا السياق استقبلت “جمعية الوفاء للتنمية الاجتماعية” في مدينة وجدة حوالي 50 مهاجرا، يشكلون الدفعة الأولى لبرنامج يتوخى تلقين المهاجرين المنحدرين من مختلف دول جنوب الصحراء، عددا من المهن كالخياطة، والحلاقة، والطبخ، وإعداد الحلويات، إلى جانب تعليمهم الدارجة المغربية حتى يتمكنوا من التواصل بسلاسة مع محيطهم.

 

صبيحة بصراوي، رئيسة الجمعية، كشفت لـ”اليوم24″ أن بداية فكرة الإدماج كانت مع توافد عدد من المهاجرين على الجمعية للاستفادة من خدماتها، قبل أن يتطور الأمر إلى تلقينهم مجموعة من المهن، وكيفية إعداد المشاريع المدرة للدخل وطريقة تدبيرها “الآن لدينا حوالي 50 مستفيدا من برنامج التكوين، إضافة إلى العشرات من المهاجرين الآخرين، الذين يتلقون خدمات مختلفة تعينهم على الحياة اليومية”، تضيف المتحدثة نفسها.

 

وأكدت بصراوي أن جل الذين يقصدون الجمعية بغرض التكوين، يبدون رغبتهم في الاستقرار في المغرب، وتعلم مهنة تمكنهم من ضمان مدخول يمكنهم من الاستمرار. وأشارت إلى أن البرنامج سيتطور في الأيام المقبلة بعد عقد شراكة مع شركاء آخرين، للرفع من عدد المستفيدين، مؤكدة أن المتخرجين وبالتنسيق مع الشركاء الرسميين وغير الرسميين ستتم مواكبة عملية بحثهم عن عمل، إلى جانب مساعدتهم في مراحل الإعداد لمشاريعهم المدرة للدخل.

 

وبرنامج الإدماج هذا، سبقته مبادرة رسمية لوزارة التربية الوطنية، تتوخى إدماج أبناء المهاجرين في الحياة المدرسية، وتوفير فرصة لهم للدراسة، غير أن البرنامج واجه عدة مشاكل كان أهمها، وفق مصادر مطلعة، عدم قدرة المصالح المعنية على إقناع أولياء المهاجرين لتسجيل أبنائهم، إلى جانب جهل العديد منهم بهذه المبادرة وعدم الاستقرار بالنسبة إلى آخرين، بالإضافة إلى حاجز اللغة

كلمات دلالية

وجدة
شارك المقال