من المرتقب أن يعلن عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، يوم غد الثلاثاء، عن الخطوط العريضة للاستراتيجية الوطنية للشغل في المغرب.
وتسعى هذه الاستراتيجية، إلى إحداث ما لا يقل عن 200 ألف منصب شغل سنويا، وذلك في سبيل « تحسين معدل النشاط لدى النساء وتقليص أعداد العاطلين والعاملين في إطار الشغل الناقص ». إلى ذلك، أكدت الاستراتيجية على إمكانية إحداث هذه المناصب في قطاعات الفلاحة، والصناعة، والبناء والأشغال العمومية والخدمات، على أساس التركيز أن تكون ثلاثة أرباع هذه المناصب على الأقل في مجال الخدمات المقدمة للمقاولات والأشخاص.
وفي سبيل ذلك، تعتزم الحكومة اتخاذ مجموعة من الإجراءات على المستوى الماكرو اقتصادي والقطاعي لـ »الحفاظ على مناصب الشغل وتنميتها في القطاعات المنافسة من طرف الخارج »، وذلك من خلال « تتميم الاستراتيجيات القطاعية المعتمدة والمساهمة في تنمية اقتصاد تنافسي قائم على أساس المعرفة »، مع العمل على « تحسين تدبير سوق الشغل وشروط اقتسام ثمار النمو »، حسب ما ورد في ملخص تنفيذي للاستراتيجية، يتوفر « اليوم 24 » على نسخة منه.
وأشار المصدر ذاته إلى سعي الحكومة إلى وضع برامج تتكامل مع البرامج القطاعية المعتمدة لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة جدا، وذلك في سبيل التحفيز على تشغيل اليد العاملة المؤهلة والنساء والشباب. وتقترح الاستراتيجية توطيد الأرضية الوطنية للحماية الاجتماعية، لا سيما جعل نظام المساعدة الطبية « راميد » يغطي جميع المستهدفين به وإزالة كافة الاختلالات المرتبطة به، مع إصلاح وتوسيع أنظمة التأمينات الاجتماعية في مجال التعويضات العائلية والتقاعد، علاوة على السعي إلى ضمان وقاية أفضل من حوادث الشغل والتعويض الأنسب عنها، وكذا تعزيز الطب المدرسي والجامعي.
وإلى ذلك، تقترح الاستراتيجية التي سيتم تقديمها، يوم غد، إدخال تعديلات على الإطار التنظيمي المنظم لعلاقة الشغل ووساطة سوق الشغل من أجل ملاءمتها مع الهدف التنموي للتشغيل. وعلاوة على ذلك، سيتم إحداث لجان جهوية للتشغيل تتألف من ممثلين عن وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية، والقطاعات العمومية، وآخرينعن الشركاء الاجتماعيين، سيناط بها مهمة إعداد برامج مرحلية وسنوية، سيتم على أساسها تقرير التمويلات في إطار عملية إعداد قانون المالية، والتي ستخصص للصناديق الجهوية للتشغيل.
كما تقترح الاستراتيجية تنظيم ندوة حول التشغيل كل ثلاث سنوات برئاسة رئيس الحكومة، على أن يتم تنظيم كل سنة حوار بين الشركاء الاجتماعيين، موازاة مع عملية صياغة قانون المالية.