إعلان اتفاق نووي تاريخي بين إيران والسداسية بعد مفاوضات "كسر العظم"

14/07/2015 - 10:00
إعلان اتفاق نووي تاريخي بين إيران والسداسية بعد مفاوضات "كسر العظم"

تأكد رسميا، اليوم الثلاثاء، توصل إيران والقوى العالمية الست لاتفاق نووي يخفف العقوبات على طهران مقابل كبح برنامجها النووي.
وقال مصدر غربي قريب من المفاوضات: « نعم هناك اتفاق. »
وكان دبلوماسي إيراني قال في وقت سابق اليوم إنه تم التوصل لاتفاق.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم إن الاتفاق النووي بين القوى الكبرى وإيران سيكون « قويا بما يكفي » لعشر سنوات على الأقل، وإن القوى الكبرى ستتابع عن كثب كيف ستستخدم إيران أموالها بعد رفع العقوبات.

وقال لصحيفة لوموند الفرنسية اليومية إن موقف فرنسا « الحازم مكن من التوصل لاتفاق قوي بما يكفي للعشر سنوات الأولى على الأقل ».
وأجاب ردا على سؤال حول ما إذا كانت إيران ستسعى لزعزعة استقرار المنطقة مستخدمة الأموال التي ستحصل عليها بعد رفع العقوبات بقوله « سيكون هذا أحد الاختبارات وسنكون حذرين للغاية. »
وقال أيضا إنه لا يعتقد أن ايران ستعاقب الشركات الفرنسية رغم موقف باريس القوي في المحادثات النووية مضيفا إنه قد يسافر إلى طهران.
من جانبها أكد الت فيدريكا موجيريني، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، أن الاتفاق مع إيران قرار يمكن أن يمهد الطريق أمام فصل جديد في العلاقات الدولية
فيما نقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن علي أكبر صالحي، رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، قوله إن الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران مع القوى العالمية يراعي الخطوط الحمراء فيما يتعلق بدخول مفتشين إلى موقع بارشين العسكري.
كما قالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إن المنشآت النووية في البلاد ستستمر في العمل بمقتضى الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين إيران والقوى العالمية الست.
وأضافت فيما وصفته بنبذة عن الاتفاق دون الإشارة إلى مصدر « كل المنشآت النووية ستستمر في العمل. لن يتوقف أي منها أو يجري التخلص منها.. إيران ستواصل التخصيب. أبحاث وتطوير أجهزة الطرد المركزي (أي.أر6 وأي.أر-5 وأي.أر4 وأي.أر8) ستستمر ».

أما المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست فقد قال إن المفاوضين، بدءا بالامريكي جون كيري والإيراني محمد جواد ظريف، سعوا حتى اللحظة الأخيرة لحل « نقاط الخلاف » المتبقية.

من جهته ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على الفور بالاتفاق معتبراً إياه « خطأ تاريخياً ». وقال نتانياهو في بداية اجتماع مع وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز إنه « تم تقديم تنازلات كبرى في جميع القضايا التي كان من المفترض أن تمنع إيران فيها من امتلاك قدرة على التزود بأسلحة نووية ».

وجاء الاتفاق بعد انتظار طويل لأنه كان مقرراً أساساً في 30 يونيو، إلا أن الموعد أرجئ عدة مرات بسبب أهمية المسائل التي تم التفاوض بشأنها. وتفرض الولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة منذ نحو عشر سنوات عقوبات على إيران لإجبارها على التفاوض بعد اتهامها بالسعي لإنتاج قنبلة نووية تحت ستار برنامجها النووي السلمي.

وتعقد إيران والدول الكبرى في مجموعة الكبرى الست جلسة « ختامية » في مقر الأمم المتحدة في فيينا قبل بيان ختامي لوزيري الخارجية الإيراني والأوروبي.

شارك المقال