اعتقال جمركيين على خلفية تهريب 48 طنا من المخدرات

15/07/2015 - 01:15
اعتقال جمركيين على خلفية تهريب  48 طنا من المخدرات

اعتقلت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي تحقق في فضيحة تسريب 48 طنا من المخدرات في اتجاه ميناء الجزيرة الخضراء، جمركيين يعملان في الميناء المتوسطي، ومن المنتظر أن تحيلهما على النيابة العامة صباح اليوم.
وبحسب مصادر قريبة من التحقيق، فإن الفرقة الوطنية وجهت لأحد الجمركيين تهمة «التقصير في أدائه لمهمته»، فيما وجهت للثاني تهمة «التقصير والمشاركة». هذا، واستدعت الفرقة الوطنية الجمركيين وهما «ب.م» و»م ش»، عند الساعة العاشرة من صبيحة الأحد ولم تقرر اعتقالهما إلى بعد مغرب اليوم نفسه، وذلك باستشارة مع الوكيل العام الذي يُجرى هذا التحقيق تحت إشرافه.
وأوضحت مصادر قريبة من التحقيق بأن أحد المتهمين كان يقف عند باب محطة الصادرات لما عبرت الشاحنة وهي محملة بالمخدرات، وذلك وفق ما كشفته تسجيلات الكاميرا، أما الجمركي الآخر فمرت الشاحنة، وفق التسجيلات نفسها، من أمامه، وكان على الجمركيين أن يوقفاها ويسألا عن حمولتها، لكنهما لم يفعلا.
وبناء على هذه القرائن، رأى المحققون أن هذا «التقصير» على النحو الذي أظهرته تسجيلات الكاميرا، كان سببا في عبور الشاحنتين المحملتين بالمخدرات ما استوجب توقيفهما ووضعهما تحت الحراسة النظرية في انتظار عرضهما على النيابة العامة.
ويأتي اعتقال الجمركيين بعد نحو أسبوعين من التحريات، إذ تم الاطلاع على جميع الوثائق والملفات المتعلقة بالشاحنتين، كما تمت دارسة تسجيلات الكاميرا، والاستماع إلى مسؤولين جمركيين ومسؤول آخر بالوكالة المسيرة للميناء المتوسطي، حول سير العمل داخل الميناء.
وكانت الفرقة الوطنية، في سياق التحقيقيات التي تقودها حول هذه الفضيحة، استمعت لمسؤول رفيع بالوكالة الخاصة لتسيير الميناء المتوسطي، ويتعلق الأمر بالمدير العام للميناء. وقالت مصادر ذاتها إن استدعاء هذا المسؤول كان باعتباره ممثلا قانونيا للوكالة، التي يرأس مكتبها الإداري فؤاد البريني، الذي عوض محمد حصاد، وزير الداخلية الحالي، إذ قدم شروحات لعناصر الفرقة حول اختصاصات الوكالة، داخل الميناء، متى يبدأ عملها ومتى ينتهي، وماهي حدود تدخلها وعلاقتها سواء بالأمنيين أو الجمركيين.
مصادر داخل الميناء اعتبرت أن الاستماع إلى المدير العام للوكالة المشرفة على تسيير الميناء المتوسطي كان منطقيا، ولا ينطوي على أية شبهة أو تورط إدارة الميناء في هذه الفضيحة، ذلك أن الشروحات التي استمع لها المحققون كانت ضرورية لتكوين صورة شاملة حول طريقة عمل كافة المتدخلين داخل الميناء.
وقبل المدير العام للميناء كانت عناصر الفرقة الوطنية قد استعمت إلى مسؤولين جمركيين أحدهما نائب المدير الجهوي المكلف بمحطة الصادرات، وهي المحطة التي عبرت منها الشاحنتان المحملتان بـ 48 طنا من المخدرات.
وأفادت مصادر مسؤولة داخل الميناء بأن هذا الجمركي المسؤول سأله المحققون، عن المسار الذي تقطعه الشاحنة منذ دخولها إلى الميناء المتوسطي إلى أن تركب الباخرة.
وأوضحت المصادر أن أفراد الفرقة الوطنية الذين كانوا يتوفرون على تسجيلات الكاميرا، بدؤوا يستفسرون المسؤول الجمركي حول طبيعة عمل بعض الجمركيين لاسيما في بعض المراكز، متى تبدأ مهمتهم وأين تنتهي؟ وما هي حدود تدخلهم؟
وتركزت الأسئلة، وفق المصادر، أيضا، حول التعيينات في بعض الأماكن من أية جهة تصدر، ومن يوقع عليها.
بعد ذلك استدعت عناصر الفرقة الوطنية قائدي سرية تابعة للجمارك بالميناء، إذ تم الاستماع إليهما، بشأن طبيعة عملهما داخل الميناء، كما وجهت لهما أسئلة حول الفرقة التي يرأسانها وحدود تحركهما داخل الميناء المتوسطي.
التحقيق في هذه الفضيحة لم ينته بعد، إذ ما يزال ملف المخدرات هذا مفتوحا أمام المحققين، لمعرفة كافة تفاصيله وظروف وملابسات عبور هذه الكمية المهمة من الميناء المتوسطي.

شارك المقال