استنفرت قمصان باللونين الأبيض والأحمر، كتب عليها «مجموعة ثورة الملك والشعب» السلطات المحلية بمختلف تشكيلاتها بمدينة فاس، والتي حضرت بعد صلاة التراويح من ليلة الأحد – الاثنين إلى حي بنسودة، عقب إخطارها بوجود شبان يوزعون قمصانا بشكل واسع على سكان الأحياء الشعبية بقلعة شباط الانتخابية.
في المقابل نفذت عناصر الأمن إنزالا أمنيا بالحي وطاردت شبانا يزيد عددهم عن 50 شابا، واعتقلت اثنين منهم وبحوزتهما أزيد من 60 قميصا، قبل أن تنقلهما في حالة اعتقال إلى مقر ولاية الأمن، والتي خضعا فيها لعملية استنطاق دامت خمس ساعات، حيث أطلق سراحهما بأمر من النيابة العامة فجر أمس الاثنين بعد مصادرة القمصان التي حجزتها الشرطة، وتحرير محضر بتصريحاتهما.
وقال خالد فتاح، أحد الموقوفين في اتصال هاتفي أجرته معه «أخبار اليوم»، إن «مختلف الأجهزة الأمنية من استخبارات واستعلامات وعناصر الشرطة القضائية، تناوبوا على استنطاقي وصديقي عبد الله العمري، وتدوين تصريحاتنا بآلة تصوير بالصوت والصورة، حيث ركزت أسئلة المحققين، على انتمائنا السياسي ومصدر القمصان والمقصود من عبارة «مجموعة ثورة الملك والشعب» المكتوبة على القمصان».
وأضاف الشاب، أن أجوبته ورفيقه جاءت حاسمة، حين كشفا لممثلي الأجهزة الأمنية، أن لا انتماء سياسي لهما، وأن لا علاقة لهما بحزب العدالة والتنمية الذي يتهمه شباط بالوقوف وراء تزايد احتجاجات الفاسيين ضده. كما كشف الشابان خلال التحقيق معهما، أنهما وبمعية رفاق آخرين، الذين يتحدرون من أحياء بنسودة والمسيرة وزواغة والضحى، المحسوبة على القلعة الانتخابية لعمدة فاس، كانوا بصدد التهييء لمسيرة حاشدة ضد شباط، مشددين على أنهم اختاروا قمصان «مجموعة ثورة الملك والشعب» لإظهار استقلاليتهم عن أي طرف سياسي واستمرارهم في مسيرات الغضب التي نفذها سكان هذه الدائرة منذ بداية رمضان، للتنديد بأوضاعهم وإقصاء منطقتهم من مشاريع التنمية ومطالبتهم برحيل عمدة فاس، بحسب تعبير الشاب الموقوف.
ويأتي لجوء الشبان الغاضبين إلى حمل قمصان «مجموعة ثورة الملك والشعب» وتصعيد احتجاجاتهم ضد شباط، عقب الوقفة الحاشدة التي سبق لهم أن نفذوها أمام بيت العمدة بداية شهر يوليوز الجاري، وذلك مباشرة بعد تصريحات شباط الأخيرة في برنامج حواري بالقناة الأولى، والتي اتهم فيها أصحاب ومسيري وعمال مقاهي القمار بنشر الجرائم والرعب بمدينة فاس، وبالوقوف وراء حملة الهجمات التي تستهدف تجمعاته الرمضانية بمختلف أحياء ومقاطعات المدينة.