في خضم الجدل حول مصادقة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب على مشروعي القانونين التنظيمين المتعلقين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة، هاجم القاضي عبد اللطيف الشنتوف الطريقة التي تمر بها القوانين في البرلمان، في إشارة إلى انسحاب المعارضة، مساء اول أمس الثلاثاء، من لجنة العدل والتشريع أثناء التصويت على القانونين.
وقال الشنتوف الذي كان يتحدث، امس الأربعاء، في ندوة صحفية لتقديم مذكرة النسيج المدني للدفاع عن السلطة القضائية إن « الطريقة التي تمر بها القوانين في البرلمان طريقة مؤسفة جدا.
وأضاف، عضو نادي القضاة، الذي سبق أن انسحب من « الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة »، أن ما يقع في البرلمان كارثة، معتبرا أن الوصول إلى هذه النتيجة عاد جدا، بالنظر إلى ما يقع في البرلمان.
وتابع الشنتوف هجومه على البرلمان قائلا إن ما يقع فيه « خلاطة ينتج منتوجا رديئا »، مبرزا أنه « حتى لو أثينا بأرقى القوانين لن نحقق شيئا إذا لم نتمكن من إيجاد ضمانات لحسن التطبيق ».
وبخصوص استقلالية النيابة العامة عن وزير العدل والحريات، قال الشنتوف إن بقاء النيابة العامة لعقود تابعة لوزارة العدل لم نجن منه سوى الفشل، لذلك لا بد أن تصبح مستقلة عن وزارة العدل والحريات، « وعلى الأقل نجرب ذلك »، يقول الشنتوف.
وفي جواب عن سؤال لموقع « اليوم 24 » حول عدم تحريك النيابة العامة للدعوى العمومية بخصوص ملفات الفساد، التي يرصدها تقرير المجلس الأعلى للحسابات، قال الشنتوف إنه يدعو إلى أن يمنح المجلس الأعلى للحسابات سلطة المتابعة القضائية.
وكانت لجنة العدل والتشريع قد حسمت في استقلالية النيابة العامة، حيث أصبحت تابعة للوكيل العام لدى محكمة النقض، الذي سيكون مسؤولا أمام البرلمان من خلال إلزامه بتقديم تقرير حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة ومناقشته أمام اللجنتين المكلفتين بالتشريع في مجلسي البرلمان.