تحول المغرب، في السنوات الأربع الأخيرة، إلى واحد من البلدان الأكثر جاذبية للرأس المال الاستثماري ( الرأس المال المجازف) والأسهم الخاصة على المستوى العالمي، والأول على المستوى الإفريقي، حسب ما أكده التقرير الذي يصدر كل سنتين عن مركز التمويل الدولي التابع لمعهد الدراسات العليا للمقاولات، بتعاون مع كلية إدارة الأعمال التي يوجد مقرها بمدينة ليون الفرنسية، بحيث احتل خلال هذه السنة المرتبة 50 مقارنة مع المرتبة الـ51 سنة 2013، والرتبة الـ56 سنة 2011، بهذا يكون المغرب قد تمكن في ظرف أربع سنوات من التقدم بستة مراتب، كما أنه هو الأول جاذبية في إفريقيا، متفوقا على جنوبا إفريقيا في الأربع سنوات الأخيرة، إذ أنه بينما تقدم بـ6 مراتب مقارنة بـ2011، تراجعت دولة جنوب إفريقيا الرائدة إفريقيا (37 سنة 2015 و32 سنة 2011) بـ5 مراتب. وأرجع التقرير التقدم الإيجابي الذي حققه المغرب في الأربع سنوات الأخيرة إلى مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية، خاصة في مجال حكامة الشركات والضمانات القانونية.
في نفس السياق، قدم التقرير تفاصيل أخرى عن المجالات الأكثر جاذبية للرأس المال الاستثماري والأسهم الخاصة بالمملكة المغربية، أهمها النشاط الاقتصادي الذي جاء في المرتبة 52 من حيث الجاذبية، بعد أن كان في المرتبة 58 عام 2011، والمرتبة 57 سنة 2013، ليربح المغرب 6 مراتب في هذا المجال في ظرفية أربع سنوات.
كما أن المغرب تقدم بالخصوص في مجال « عمق سوق المال » باحتلال المركز 46 هذه السنة بعد أن احتل المرتبة الـ48 في 2011؛ كما عرف تقدما كبيرا في عهد حكومة بنكيران في مجال الضرائب، إذ احتل المرتبة 32 مقارنة بالمرتبة الـ44 التي كان يحتلها عام 2013، والـ66 سنة 2011، متقدما بـ34 مرتبة كرقم قياسي.
وقد تمكنت الحكومة في الأربع سنوات الأخيرة من حماية المستثمر وحكامة الشركات، الشيء الذي سمح لها باحتلال المرتبة الـ65 مقارنة بالمرتبة الـ89 التي كان يحتلها المغرب سنة 2011 بتقدم بلغ 24 مرتبة؛ كما أن المغرب تقدم، نسبيا، في مجال الإنسان والبيئة الاجتماعية من خلال شغل الرتبة 85 بعد أن كان سنة 2013 في الصف الـ88. ويبقى مجال الفرص الريادية الوحيد الذي تراجع فيه المغرب إلى الرتبة 65 بعد أن كان يحتل سنة 2013 الرتبة 61 والرتبة 57 سنة 2011.
أما بخصوص تصنيف الدول الإفريقية، لا زالت دولة جنوب إفريقيا تحتل المرتبة الأولى 37، والمملكة المغربية في الرتبة الـ50، ودولة زامبيا في الصف الـ52، وجزر الموريس في الصف الـ53، ومصر في الـ73، ودولة غانا في الصف الـ77.
في المقابل احتلت الولايات المتحدة الأمريكية الرتبة الأولى عالميا، وجاءت بريطانيا في المرتبة الثانية وكندا في الثالثة، بينما حلت فرنسا في الصف الـ17 والمملكة الإسبانية في المرتبة الـ27.
يذكر أن هذا التقرير الذي يصدر في كل سنتين منذ سنة 2001، والذي شمل هذه السنة 120 بلدا، يعتمد كمرجع على مؤشرات الخطورة والربح في هذه البلدان، علاوة توجهات الاستثمارات الداخلية والخارجية. كما أن هذا التقرير يهدف إلى مساعدة الحكومات على رسم الخطوط العريضة لسياساتها الاستثمارية والتمويلية مستقبلا.