استفاق سكان جماعة « بومية » (إقليم ميدلت) أمس الخميس، على وقع جريمة شنعاء راح ضحيتها « لص » في عقده السادس، فيما نقل شريكه الشاب الذي كان برفقته في حالة خطيرة إلى المستشفى الاقليمي بميدلت، وهي الجريمة التي خلفت ردود قوية على موقع التواصل الاجتماعي للطريقة الوحشية التي ازهقت بها روح الهالك الذي اتهمه قتلته في السوق الأسبوعي بالسرقة.
في هذا السياق كشف سعيد أحبار، الناشط الحقوقي والإعلامي بميدلت أن الحادث وفق المعطيات التي استجمعها من شهود عيان، وقع في الصباح الباكر عندما سرق الهالك من أحد الكسابة مبلغا ماليا قدره 2000 درهم قبل أن يتم ضبطه، ومن ثم تجمعت حوله الجموع الغاضبة التي نالت منه بالضرب إلى أن لفظ أنفاسه. « نقل إلى المستشفى الاقليمي لميدلت لكنه على الأرجح لفظ أنفاسه الأخيرة بعين المكان »، يضيف أحبار في تصريح لـ »اليوم24، قبل أن يؤكد بأن الهالك تلقى ضربات قوية في مختلف أنحاء جسده وهو ما عجل بوفاته.
المتحدث نفسه أكد أن شريك الهالك كاد أن يلقى المصير نفسه، حيث إنهالت عليه الجموع بالضرب، غير أنه كان محظوظا بتدخل أحد الأشخاص الذي نقله بواسطة دراجة نارية ثلاثية العجلات (تريبورتور) إلى مركز الوقاية المدنية، الذي لم يكن بعيدا عن مسرح الجريمة، لينقل على وجه السرعة إلى المستشفىى الإقليمي لميدلت حيث يرقد حاليا في وضعية وصفها بالخطيرة.
أحبار كشف بأن أحداث عنف مشابهة شهدها السوق الأسبوعي لبومية في وقت سابق، من ذلك حادث الاعتداء على لص يتم تداول فيديو الاعتداء عليه حاليا على موقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك » على أساس أنه اللص الذي قتل يوم امس، وحوادث وشجارات عنيفة بهذا السوق الذي يقصده الكسابة من جميع أنحاء المغرب، وطالب المتحدث نفسه بضرورة تعزيز التواجد الأمني في السوق، لمنع مثل هذه الجرائم التي تؤشر على عودة « شرع اليد ».
هذا وكانت السلطات المحلية قد كشفت في وقت سابق أن الهالك قتل على يد جمع غفير من الناس بعد ضبطه متلبسا بالسرقة، وأن بحثا فتح في القضية تحت إشراف النيابة العامة لإيقاف الأشخاص المتورطين في هذا الإعتداء.