كشف مصدر محلي من جماعة بومية (إقليم ميدلت)، التي كانت، صباح الخميس الماضي، مسرحا لجريمة قتل بشعة راح ضحيتها « لص » في عقده السادس، فيما أصيب شريكه بجروح خطيرة، أن الشخص الذي أعتقل، أمس السبت، على خلفية هذه الجريمة، والذي ظهر بوضوح في أحد الفيديوهات المنتشرة على شبكة التواصل الاجتماعي، وهو يوجه ركلات قوية لهالك ينحدر من منطقة « تيزي نغشو » بضواحي بومية.
ووفق المصدر نفسه، فإن مصالح الدرك الملكي حددت هوية 3 أشخاص آخرين على الأقل يتم البحث عنهم لتوقيفهم، فيما البحث جار أيضا عن مصور « الفيديو » المذكور لتقديم شهادته أمام الضابطة القضائية، وهو الشاهد الذي قال المصدر إنه ينحدر من ضواحي خنيفرة.
وفي السياق نفسه وصف حميد أيت يوسف نائب رئيسة الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بميدلت الجريمة المذكورة بـ »السلوك الشنيع والجريمة النكراء »، وأضاف في اتصال هاتفي مع « اليوم24 » أن الجمعية ترفض تبرير الاعتداء على الحق في الحياة على الأشخاص بحجة أن الأمر يتعلق بعرف سائد، متهما من يقول بذلك بالنهم من ثقافة مستبدة. ودعا في هذا السياق الجمعيات والحقوقيين ومؤسسات الدولة إلى التحرك لإنهاء الأعراف « المتخلفة » التي تهدد السلامة البدنية للأشخاص.
وأكد أيت يوسف أيضا، أن أي سلوك أقدم عليه المواطنون سواء دخل في نطاق الجنح أو الجرائم ليس من حق أي جهة مواجهته بالقصاص أو إقامة الحد أو تنصيب المحاكم، سواء كانت بالمنطق الأصولي أو غيره، مشيرا إلى أن هناك قانونا في هذه البلاد يجب احترامه « على علاته « ، يضيف المتحدث نفسه.
وإلى جانب ذلك، حذر الناشط الحقوقي من تفشي الفقر والحرمان والإقصاء الاجتماعي، بالمنطقة التي كانت مسرحا للجريمة الأخيرة، معتبرا أن الدولة ما تزال تتعامل معها بمنطق « المغرب غير النافع ».