انتقادات بالجملة تلك التي وجهها محمد المسكاوي، رئيس الشبكة المغربية لحماية المال العام لنظام التدبير المفوض الذي تعتمده العديد من مدن المملكة في تسيير قطاعي النظافة والنقل، داعيا الحكومة إلى إعادة النظر في هذا الأمر لأنه صار يشكل شكلا من أشكال الريع.
وأكد المسكاوي، الذي كان يتحدث في ندوة صحفية، صبيحة اليوم الأربعاء، أن « التدبير المفوض تجربة فاشلة، ومظهر من مظاهر الريع ووكر الفساد المالي »، وذلك في ظل ما أسماه بـ »غياب التنافسية، الأمر الذي يؤدي المواطن ثمنه من خلال المال العام ».
وعلى هذا الأساس، طالب المتحدث نفسه الحكومة بـ »أخذ وقفة تامل، إما الرجوع إلى النظام القديم الذي تسير فيه السلطات المحلية مرافق النقل والنظافة مع اعتماد الشفافية »، أو « على الأقل ضمان المراقبة والجودة، لأنه لا معنى لأن يرصد المجلس الأعلى للحسابات اختلالات في هذا التدبير دون أن تتحرك السلطات للمتابعة ».
وفي هذا الصدد، ذكر المسكاوي بالاختلالات التي رصدها تقرير المجلس الأعلى للحسابات في ما يتعلق بالتدبير المفوض، خصوصا على مستوى قطاع النظافة، حيث رصد المجلس عدم استثمار كل الامكانيات والمؤهلات التي يتطلبها نمط التدبير المفوض، وغياب هيأة مستقلة تتكلف بمهام الخبرة والتنسيق والتتبع واليقظة وضعف الإدارة الجماعية من حيث المؤهلات والكفاءات القادرة على الاضطلاع بالالتزامات المنصوص عليها في عقد التدبير المفوض، خصوصا مهام التتبع والمراقبة.
وذكر المسكاوي ببعض « الاختلالات » التي شابت صفقات عمومية للتدبير المفوض، إلى جانب « عدم التزام بعض الشركات التي يعهد إليها بتدبير المرافق بآليات دفتر التحملات »، مشيرا في هذا السياق إلى أن هذه الشركات تلجأ إلى « التحايل على دفاتر التحملات لتوفير المصاريف على حساب توفير شروط العمل للعمال ».