منذ تسعة أيام وفريدة المموسي ترقد في مستشفى سانية الرمل بمدينة تطوان، تنتظر الكشف عن مرضها الذي عجز الأطباء عن تشخيصه، الصبية أدخلت جناحا مخصصا لذوي الأمراض المزمنة، حيث ترى كل يوم مريضا يغادر الجناح إلى دار البقاء ما يؤثر في نفسيتها ويزيد وضعها سوءا.
وقال محمد المموسي، والد فريدة البالغة من العمر 15 سنة، إن ابنته كانت تعاني أعراض المرض منذ قرابة سنة والنصف سنة، إلا أنه نظرا إلى ظروفه المزرية لم ينقلها إلى المستشفى إلا قبل تسعة أيام، مشيرا إلى أن الأطباء وإلى حدود الساعة لم يتوصلوا إلى معرفة مرضها، بعد أن هش عظمها وتساقط شعرها وساءت حالتها.
ويشير الأب في حديث مع « اليوم 24 » وبصوت مخنوق إلى أنه ومنذ نقل ابنته إلى المستشفى وحالتها تزداد تدهورا، إذ تم وضعها في مكان مع أناس أمراضهم خطيرة، « في ظرف أسبوع توفى أربعة منهم، ما أثر في نفسية الفتاة »، يقول محمد المموسي.
ويناشد أب فريدة الحسين الوردي، وزير الصحة، التدخل لنقل الفتاة إلى جناح للأطفال أو على الأقل إلى غرفة منفردة، حتى لا تزيد حالتها تأزما، خصوصا أنها تتابع دراستها في السنة الأولى من التعليم الثانوي، مبرزا أن لها رغبة قوية في إتمام دراستها والنجاح بتفوق.
ووجهت الفتاة نداء مؤثرا عبر مواقع التواصل تقول فيه لوزير الصحة الحسين الوردي « عمي الوزير أنا أعاني في مستشفى لا ارى فيه الا الموتى »، مضيفة « اراهم يموتون من حولي واخشى ان اموت ايضا فانقذني ».
وأشار الأب إلى أن مصاريف العلاج أنهكته إذ عليه أن ينتقل من القرية التي يقطن فيه إلى مستشفى سانية الرمل في وسط المدينة، وهو ما يتطلب أموالا كثيرة، يجد نفسه عاجزا عن توفيرها، خصوصا أن دخله كفلاح غير كاف بالنظر إلى أنه يعيل أسرة تتكون من عشرة أبناء.