35 سنة و8 أشهر حبسا نافذا هي مجموع الأحكام القضائية التي أصدرتها ابتدائية مراكش، في ملف المتهمين بالانتماء إلى المجموعة الثانية من الشبكة المتخصصة في الاتجار الدولي في مخدري الكوكايين والشيرا، المعروفة باسم «شبكة مراكش للكوكايين».
المحكمة قضت بتعويض مالي لفائدة إدارة الجمارك بلغ 23 مليار سنتيم، وأدانت «أحمد.ش»، الملقب بـ «روتردام»، المتهم بزعامة المجموعة، بعشر سنوات سجنا نافذا، وغرامة مالية قدرها 40 ألف درهم، كما أدين اثنان من أبرز مساعديه بالعقوبة نفسها، وأدين متهم من الصف الثاني في الشبكة بخمس سنوات نافذة، وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، بينما تمّت تبرئة متهم خامس من التهم المنسوبة إليه.
كما قضت بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 2000 درهم في حق رجل أمن برتبة مقدم رئيس، كان يعمل بميناء مارينا سمير بالمضيق، تعرف عليه المتهم الأول في أواخر سنة 2014 بمدينة طنجة، وطلب منه أن يعمل على تنقيط أحد معارفه مدليا له برقم بطاقته الوطنية، التي لم تكن في الواقع سوى بطاقته الشخصية الحقيقية، من أجل التحقق من صدور أي مذكرة بحث في حق قريبه المزعوم.
وبعد اللقاء بيومين، أجرى «روتردام» اتصالا هاتفيا برجل الأمن، الذي أبلغه بأن المعني بالأمر مبحوث عنه، مستعملا عبارة «راها كاينة»، قبل أن يطلب منه من جديد تنقيط الاسم المزور الذي يستعمل وثائقه الرسمية في تنقلاته داخل وخارج المغرب، حيث أخبره بأن اسم «عبد الرحمان .ق» ليس موضوع أي مذكرة بحث أو متابعة قضائية، وهو الأمر الذي استحسنه، فقرّر أن ينفح الشرطي، عن طريق أحد الوسطاء، بمبلغ مالي تراوح بين 100 و200 درهم، قبل أن يجعل هذا المبلغ رجل الأمن في دائرة المشتبه بهم، وتتم متابعته، في حالة اعتقال، بـ «الارتشاء، وإفشاء السر المهني، والتغاضي عن شخص مطلوب للعدالة».
جلسة يوم الخميس انطلقت في حدود الساعة الثانية زوالا واستغرقت أربع ساعات، وأثار فيها الدفاع من جديد اسم عبد الرحيم سلام، عضو مجلس بلدية مليلية المحتلة، الذي وردت الإشارة في محضر الضابطة القضائية إلى دوره المحوري في الشبكة، إذ سبق له أن سافر برفقة «روتردام»، في سنة 2011، إلى فنزويلا، حيث أبرما هناك صفقة مع بعض مروجي الكوكايين، وهي الصفقة التي أثمرت عمليات تهريب لأطنان من المخدرات الصلبة قام المهربون الفينزويليون بإيصالها إلى سواحل «كاب بارادس» بجنوب المغرب، ثم تولى مساعدو «روتردام» نقلها إلى ضواحي مدينة بوزنيقة على متن سيارات وشاحنات، قبل أن تُنقل إلى مليلية، ويتم تخزينها هناك بمستودع في ملكية عبد الرحيم سلام لترويجها بأوروبا.
المحامي خالد الفتاوي أكد أن روتردام وسلام تجمعهما علاقة مهنية منذ سنة 2004، موضحا أن هذا الأخير يعمل خبيرا محاسبا، ويملك مكتبا بقلب مدينة مليلية، وأدلى للمحكمة بعقد موقع بين الطرفين مترجم للغة العربية يتولى بمقتضاه سلام القيام بالعمليات المحاسباتية والاستشارات القانونية للشركات التي يملكها المتهم الأول.
الفتاوي أكد أن سلام ليس بارون مخدرات، وقال إنه لم يسبق له أن كان موضوع أي إدانة قضائية، بل هو شخصية سياسية عمومية معروفة بمليلية، مدليا للمحكمة بسجله العدلي الصادر عن السلطات الإسبانية.
في المقابل، كانت مرافعة ممثل الحق العام مقتضبة، وطالب فيها بالإدانة وفق فصول المتابعة، بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة من طرف المتهمين، خاصة «روتردام» الذي أوضح أنه كان مبحوثا عنه على الصعيد الوطني من أجل تهمة الاتجار الدولي في المخدرات، كما سبق وأن صدر في حقه حكم غيابي من طرف القضاء الهولندي، أدانه بثماني سنوات حبسا نافذا بتهمة الاتجار الدولي في المخدرات، وتبييض الأموال، قبل أن يحصل على جواز سفر مزور وينتحل اسما آخر، منذ سنة 2010، ويتمكن من السفر بكل حرية إلى دول مختلفة، ويستمر في نشاطه في مجال ترويج المخدرات.
وفي حدود الساعة السادسة مساء، قرّر القاضي محمد المنصوري، رئيس الغرفة الجنحية بابتدائية مراكش، حجز الملف للتأمل، قبل أن ينطق بالأحكام حوالي الساعة التاسعة، ويسدل بذلك الستار على المرحلة الابتدائية من هذا الملف المثير.
شريط الأخبار
وعكة صحية تُدخل عادل بلحجام غرفة العمليات
أولمبيك الدشيرة يعلن فك الارتباط مع المدرب مراد الراجي بالتراضي
المركز الروسي للعلم والثقافة بالرباط يحتفل بالذكرى81 لانتصار الشعب السوفيتي
القناة الأولى تراهن على الدراما التراثية من خلال سلسلة « بنت_الجنان »
ندوة دولية بالدار البيضاء تضع الهجرة تحت مجهر البحث الأكاديمي
2500 درهم لحضور حفل وائل جسار بالدار البيضاء يثير الجدل
السينما المغربية تستقبل فيلم “التسخسيخة” لسعيد الناصري
عمر بن عيدة يقدّم كتابه حول الجهوية والتنمية الترابية
طنجة: انتشال جثة طفل عمره تسع سنوات لقي مصرعه غرقا في بركة « سد مغاير »
ضحى الرميقي تطرح عملها الجديد « محايني » في فيديو كليب بتقنيات الذكاء الاصطناعي
35 سنة و8 أشهر نافذة للمجموعة الثانية من شبكة مراكش للكوكايين
25/07/2015 - 09:40