10 مغاربة يلتحقون بـ«داعش» في شهر يوليوز وحده

25/07/2015 - 23:00
10 مغاربة يلتحقون بـ«داعش» في شهر يوليوز وحده

 

عشرة شبان مغاربة على الأقل يلتحقون بتنظيم «الدولة الإسلامية» المعروف اختصارا بـ»داعش» في شهر يوليوز، بحسب إحصاءات وثقتها « اليوم24» من مصادر متعددة ويزكيها مسؤولون أمنيون.
إذ نجح خمسة أشخاص ينحدرون من مدينة تطوان، وسادس من مدينة طنجة، في الوصول إلى معاقل تنظيم «داعش» في سوريا، هذا الشهر، فيما الآخرون ينحدرون من مدينة فاس ونواحيها. وركب هؤلاء جميعا طائرات من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء نحو تركيا، ومنها إلى الحدود السورية. وتتفاوت مهن الملتحقين ما بين بائعين جائلين ومُستخدمين. ويقول مسؤولون بالشرطة «إن العدد قد يكون أكبر بعد التحديد النهائي لمكان وجود أفراد آخرين أعلن عن اختفائهم بعد خروجهم من منازلهم، أو مغادرتهم لمطار محمد الخامس».
وبالرغم من الإجراءات المشددة في المطارات المغربية، إلا أن الشبان الذين يطمحون إلى القتال في صفوف تنظيم «داعش» ينجحون في مراوغة السلطات. ويرتفع عدد الذين تأكد التحاقهم بهذا التنظيم وفروعه في 2015 إلى ما يزيد عن 50 شخصا و»قد يصل إلى 80 أو 90» بحسب مسؤولين أمنيين.
ومنذ يوليوز 2014، حينما أعلن وزير الداخلية، محمد حصاد، عن الشروع في تطبيق حزمة من الإجراءات لمواجهة سفر الشبان المغاربة نحو وسريا والعراق، رحل ما يقرب عن 200 مغربي عبر مطار محمد الخامس، ووجدوا لأنفسهم مكانا في كتائب تنظيم «داعش» وفروعها بين سوريا والعراق. وإبان ذلك أعلن حصاد في جواب بمجلس النواب، عن أن عدد المغاربة الذين غادروا البلاد للالتحاق بـ»داعش» هو 1122، لكن، بعدها بثلاثة شهور، أي في أكتوبر الفائت، أقر مدير مديرية المستندات والوثائق (الاستخبارات الخارجية: لادجيد)، في خطاب بمقر الأمم المتحدة، بأن الرقم قد وصل إلى 1203، ثم سرعان ما زاد عندما صرح وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، بمجلس النواب، في دجنبر من العام نفسه، بأن عدد المغاربة الموجودين في سوريا والعراق هو 1212. وهو ما يكشف عن أن عدد المغاربة الذين نجحوا في السفر والالتحاق بـ»داعش» في الشهور الخمسة الأخيرة من عام 2014 يصل إلى 90 شخصا.
ورغم أن الإجراءات المتخذة بالمطارات نجحت في التخفيف من نسب سفر الشبان المغاربة نحو سوريا والعراق، إلا أن استمرار تدفقهم يمثل مشكلة بالنسبة إلى فعالية الرقابة الأمنية. ومن الواضح أن السلطات المغربية كانت تتوقع أن يحدث ذلك، وهو ما يفهم من إعلان مدير الاستخبارات الخارجية عن وجود «500 متشدد مغربي في البلاد يبحث عن فرصته في مغادرة المغرب والالتحاق بجبهات القتال في سوريا والعراق».
ونجح 35 متشددا على الأقل في الوصول إلى معسكر تدريب تابع لتنظيم «داعش» في سوريا في شهري ماي ويونيو الماضيين، وفق إحصاءات تمكنت « اليوم24» من توثيقها، ودعم مركز يعنى بحقوق الإنسان في شمال المغرب، تلك الإحصاءات بحيث قدم جردا لحالات تصل إلى 20 شخصا تمكنوا من «الهجرة» من مناطق بالشمال وحدها في النصف الأول من 2015.
ويظهر أن تنظيم «داعش» مازال يغري الشبان المغاربة بفكرة الالتحاق به رغم الصعاب الموجودة في الطريق. وعاد ما يزيد عن 250 مغربيا من سوريا أغلبهم كانوا يقاتلون في صفوف «داعش»، فيما قتل عدد غير محصور منهم، لكن وزير الداخلية يقول «إن توقعات مصالحه تشير إلى أن 30 في المائة من المغاربة الموجودين هناك يلقون حتفهم».
ويقول محمد مصباح، وهو الباحث في معهد كارينيغي للسياسات الدولية، إن «الإحصاءات تكشف عن نمط ضعيف في تدفق المغاربة نحو سوريا والعراق بالمقارنة مع ما كان يحدث في 2013 حينما بلغ عدد الذين التحقوا بـ»داعش» ذلك العام نحو 1000 مغربي، ولذلك فأن ينخفض الرقم من ألف إلى مائتين هو عمل يبين وجود ضغط أمني هائل على هذه العمليات»، ويوضح مصباح لـ»أخبار اليوم» أن «تفكيك خلايا محلية كانت تساعد في تجنيد وترحيل المرشحين للقتال في صفوف «داعش» كان له الأثر البالغ على عدد المغاربة الذين يستقلون الطائرة ويذهبون إلى سوريا، ويبقى القليلون ممن ينجحون في فعل ذلك ممن لا يمتلكون سوابق أو علامات واضحة لدى السلطات على تشددهم»، لكن الباحث يشير إلى مشكلة جانبية يمكنها أن تكشف أيضا أسبابا أخرى لانخفاض رقم المغاربة الملتحقين بـ»داعش»، إذ يقول «إن هناك تغييرا حدث في اتجاه المتشددين الراغبين في الالتحاق بتنظيم «الدولة الإسلامية»، من سوريا إلى ليبيا عقب رسالة أمير التنظيم، أبو بكر البغدادي، إلى مواليه بالمغرب، في يناير الفائت، يدعوهم بواسطتها إلى الالتحاق بفرع تنظيمه في ليبيا». ويشير مصباح إلى أن هناك إحصاءات غير رسمية تبين سفر نحو 300 مغربي هذا العام من المغرب بواسطة الطائرة إلى ليبيا عبر تونس، أو تسللا من المغرب عبر الحدود الشرقية مع الجزائر.

شارك المقال