في إطار خطة التسريع الصناعي في المغرب 2014-2020، أقدم مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، مرفوقا بمامون بوهدهود، الوزير المكلف بالمقاولات الصغرى وإدماج القطاع غير المهيكل، صباح امس الثلاثاء، على إطلاق المنظومة الصناعية الخاصة بـ « الوزن الثقيل وهياكل الـسيارات الصناعية »، ما سيمكن من رفع عدد القوى العاملة بالقطاع إلى 24.000 مستخدَم.
ووفقا لعقد الأداء الذي تم توقيعه، صباح أمس، من طرف العلمي ومحمد حصاد وزير الداخلية، ومحمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية، ومحمد نجيب بوليف الوزير المنتدب لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك المكلف بالنقل، وعادل الزايدي، رئيس مجموعة الوزن الثقيل وهياكل الـسيارات، فإن أرباب المهنة سيلتزمون في أفق عام 2020، بإنتاج 34.500 وحَدة سنويا (مقابل 6.000 سنة 2014) منها 30 في المائة ستُوجه نحو التصدير. ويلتزمون أيضا بالإسهام في الناتج الداخلي الخام بما قيمته 8 ملايير درهم، وتحقيق رقم معاملات خاص بالتصدير تبلغ قيمته 6 ملايير درهم.
وأبرز مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، أن هذه المنظومة الصناعية سيكون لها تأثير ملحوظ على مستوى تحسين السلامة الطرقية (تجديد حظيرة العربات الحالية) والنجاعة الطاقية (تقليص الاستهلاك الكيلوميتري للوقود)، وستساعد في انبثاق مقاولات قاطرة مندمجة في التراب الوطني من خلال تطوير عرض يجمع بين المقتضيات التنظيمية والتنافسية لسلسلة القيمة.
وعن أهداف هذه الاتفاقية التي تدخل في إطار هيكلة المنظومة الصناعية، أظهر العلمي أن تحفيز الاستثمار ومواكبة المقاولات القاطرة للمنظومة عبر تقديم المنح تبقى من الأولويات، إضافة إلى التحديد التدريجي لعمر العربات العاملة التي لا ينبغي أن يتجاوز عمرها 20 سنة، وكذا ترشيد الحمولة المنقولة، إلى جانب زيادة الطلب العمومي الموجه للقطاع، وإحداث منظومة تمويلية لشاحنات نصف المقطورة (semi-remorques) بشراكة مع المؤسسات البنكية (تأجير مالي ومدة طويلة)، والولوج إلى العقار.
من جانبه، كشف محمد نجيب بوليف، الوزير المنتدب المكلف بالنقل، أن هذه جاءت بعد مجموعة من اللقاءات التي ارتبطت أساسا بالمستوى الصناعي للقطاع، وأدائه على صعيد السلامة الطرقية، والبنية التحتية المرتبطة بالانتاج، كما أبرز أن التحدي الكبير للقطاع هو أن يكون واجهة حقيقية للمجال الانتاجي وألا يكون مصدرا فقط على الصعيد الافريقي، بل على المستوى العالمي.